مفاجأة علمية.. علماء يجدون صورا للحياة في “العالم السفلي للأرض”

أظهرت دراسة علمية حديثة أن الحياة على كوكب الأرض ليست مقتصرة على سطحه فقط، بل تمتد إلى أعماق الأرض بشكل غير متوقع، حيث تزدهر أشكال متعددة من الكائنات الحية في بيئات كانت تُعتبر سابقًا غير ملائمة للحياة.
هذه الدراسة التي نُشرت في دورية “ساينس أدفانسيس” استمرت لمدة 8 سنوات، وكشفت عن نظم بيئية مذهلة في أعماق تصل إلى 4375 مترًا تحت القشرة الأرضية. وهو عمق لم يسبق للعلماء أن رصدوا فيه وجود كائنات حية من قبل. هذه النظم البيئية تعتمد على التفاعلات الكيميائية بدلاً من أشعة الشمس كمصدر للطاقة، مثل الهيدروجين والميثان والكبريت وحتى النشاط الإشعاعي.
وأشار الباحث إميل روف، عالم البيئة الميكروبية من جامعة شيكاغو، إلى أن هذه الكائنات الدقيقة تتكيف مع بيئات قاسية جدًا، حيث تنقسم بعض الميكروبات بمعدل بطيء يصل إلى مرة كل ألف عام بسبب ندرة الموارد الغذائية. وأضاف أن التنوع البيولوجي في هذه البيئات البحرية العميقة يزداد بشكل مفاجئ، خاصة بين الكائنات وحيدة الخلية التي تُعرف بالبدائيات.

يعارض هذا الاكتشاف الفرضيات السابقة التي كانت تشير إلى عدم قدرة البيئات العميقة على دعم التنوع الحيوي. ويكشف أيضًا عن وجود ترابط بين الحياة على سطح الأرض وفي أعماقها. قد يؤثر هذا الفهم الجديد على عمليات البحث عن الحياة في أماكن أخرى مثل كوكب المريخ، حيث يُعتقد أن الكائنات الحية قد تكون قادرة على البقاء في بيئات مشابهة لتلك الموجودة في أعماق الأرض.
ويؤكد روف أن دراسة هذه النظم البيئية العميقة يمكن أن تقدم نموذجًا لفهم احتمالية وجود حياة في أماكن أخرى في الكون.
الجزيرة نت



