اقتصاد

ما سبب ارتفاع أسعار المواد الأوليّة المستوردة في سورية؟

كشف عضو غرفة تجارة دمشق، فايز قسومة، أن ارتفاع أسعار المواد الأولية المستوردة في سورية يعود بشكل رئيسي إلى منصة تمويل المستوردات، التي تسببت أيضاً في عرقلة عملية استيراد هذه المواد.
وأوضح قسومة في حديثه لـ”كيو بزنس” أن ارتفاع تكاليف المواد الأولية أدى إلى تراجع الصناعة السورية وارتفاع أسعار المنتجات، مما تسبب في ركودها في الأسواق وضعف جودتها.
هذا الوضع دفع المستهلكين للتوجه نحو السلع المهربة ذات الأسعار المنخفضة والجودة العالية مقارنة بالبضائع المحلية.
وأشار قسومة إلى أن العديد من المصانع، خاصة تلك العاملة في مجال البلاستيك، توقفت عن الإنتاج بسبب التعقيدات التي تفرضها المنصة، حيث ارتفعت تكلفة طن حبيبات البلاستيك بنسبة 60% لتصل إلى 1850 دولارًا.
وأكد على ضرورة استثناء المواد الأولية، التي تشكل فقط 1% من حجم المستوردات، من قيود المنصة.
وأضاف أنه بعد إلغاء قرار منصة تمويل المستوردات لفترة وجيزة، تم توقيع عقود بمليارات الليرات في قطاع الملابس والجوارب، لكن تم التراجع عن القرار بعد ثلاثة أيام فقط، مما أدى إلى تغريم الشركات دون تنفيذ العقود.
وطالب قسومة بإلغاء المنصة على المواد الأولية لتحسين قطاع الصناعة، ثم إلغائها على المواد الغذائية، مشيراً إلى أن الفارق يمكن استخدامه لشراء النفط وحل أزمة الطاقة التي أرهقت الصناعة السورية.
وفيما يتعلق بسعر الصرف، أكد قسومة أن تثبيت سعر الصرف لا يساعد في حل الأزمة الاقتصادية، بل يجب المحافظة على استقراره لتحسين الإنتاج، معتبراً أن ارتفاع سعر الصرف يعد مؤشرًا على تراجع الاقتصاد والصناعة.
وفي وقت سابق، دعا عضو غرفة تجارة دمشق إلى تسهيل استيراد المواد الأولية بشكل كبير، لتمكين الصناعيين من تقديم منتجات بأسعار تنافسية، مشيراً إلى أن تكاليف الصناعة في سورية أعلى بنسبة 100% مقارنة ببقية دول العالم، رغم أن المنتجات الأجنبية التي تدخل بطرق غير شرعية تباع بأسعار أقل وجودة أعلى.
كيو بزنس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى