لماذا لا تعبر الطائرات أعلى القارة القطبية الجنوبية؟

يعتبر القطب الجنوبي من أكثر الأماكن القاسية على كوكب الأرض، فهو يتميز ببرودته الشديدة وجباله الجليدية وصعوبة الوصول إليه.
وبالرغم من أن هناك بعض رحلات النقل والشحن التي تخدم الباحثين والعاملين في القارة القطبية الجنوبية، إلا أن تحليق الطائرات فوق هذه المنطقة يظل أمرًا نادرًا.
عند الطيران على ارتفاعات شاهقة، يصعب ملاحظة تفاصيل ما يحدث على الأرض، إلا أن الرحلات الجوية التي تعبر القارة القطبية الجنوبية قليلة جدًا، والسبب في ذلك يعود إلى عدة عوامل تجعل الطيران فوق هذه المنطقة تحديًا كبيرًا.
الأسباب الرئيسية لندرة الرحلات الجوية فوق القارة القطبية الجنوبية:
البنية التحتية المحدودة:
تفتقر القارة القطبية الجنوبية إلى المرافق الجوية الضرورية للرحلات التجارية المنتظمة فندرة المطارات ومحطات التزود بالوقود تجعل الطيران في هذه المنطقة أمرًا معقدًا.
الظروف الجوية القاسية:
تشتهر القارة القطبية الجنوبية بظروفها الجوية القاسية، مثل العواصف الثلجية والرياح الشديدة التي تشكل مخاطر كبيرة على عمليات الطيران.
لوائح “إيتابس”:
تنظم معايير الأداء التشغيلي للطائرات ذات المحركين مدى بُعدها عن المطارات، ونتيجة لندرة المطارات في القارة القطبية الجنوبية، يصبح من الصعب على الطائرات ذات المحركين الالتزام بهذه اللوائح.
التحديات الإضافية للطيران في القطب الجنوبي
تاريخيًا، كانت معايير الأداء التشغيلي للطائرات ذات المحركين تحظر الطيران فوق القطب الجنوبي بسبب المخاطر المتعددة مثل انخفاض الرؤية أثناء العواصف الثلجية وانقطاع التيار الكهربائي، مما يزيد من صعوبة رؤية الطيارين للمدرجات والعقبات المحتملة.
وفقًا لإدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA)، يجب على مشغلي الخطوط الجوية الحصول على موافقة مسبقة لإجراء عمليات الطيران في المناطق القطبية، والامتثال لقائمة شاملة من المتطلبات التنظيمية لضمان سلامة الطيران في هذه البيئة الصعبة.
سبوتنك عربي



