اقتصاد

لماذا تجاهلت الحكومة زيادة التعويضات العائلية؟! .. أستاذ جامعي : ضرورة ملحة لزيادة التعويضات العائلية والمقطوعة عشرة أضعاف!

رغم وعود الحكومة بتحسين الأوضاع المعيشية للعاملين في الدولة، ما زال سقف التعويض العائلي محدودًا، إذ لا يتجاوز 6500 ليرة سورية، حيث يُخصص 3500 ل.س للزوجة، 1500 ل.س للولد الأول، 1000 ل.س للولد الثاني، و750 ل.س للولد الثالث.
في حديثه لـ«الوطن»، أوضح الدكتور محمد خير العكام، الأستاذ في كلية الحقوق بجامعة دمشق، أن تعديل التعويض العائلي أصبح حاجة ملحة. وأشار إلى أنه يجب زيادة التعويض عشرة أضعاف لمواكبة نسب التضخم الهائلة التي حدثت منذ عام 2021.
وأشار إلى أن التعويض العائلي، الذي تم تعديله آخر مرة في عام 2021، تم زيادته بنسبة 10 أضعاف مقارنة بالمرسوم السابق لعام 2002 حيث كان 650 ليرة سورية وأصبح 6500 ليرة، وهو معفى من أي ضريبة بموجب قانون ضريبة الدخل.
كما شدد العكام على ضرورة زيادة الرواتب والأجور بنسبة لا تقل عن 50%، وزيادة التعويضات المقطوعة بنسبة 10 أضعاف عما كانت عليه، إذ إن المبالغ الحالية لا تتناسب مع مستويات الأسعار الحالية.
من جانبه، اقترح الدكتور إبراهيم العدي، نائب عميد كلية الاقتصاد بجامعة دمشق، أن يكون التعويض العائلي نسبة مئوية من الراتب بدلاً من مبلغ ثابت، مشيرًا إلى أنه ينبغي أن يكون التعويض عن الزوجة بنسبة 10 أو 15%، وعن الأولاد بنسبة 10 أو 5% لكل ولد.
على سبيل المثال، إذا كان راتب الأستاذ الجامعي 600 ألف ليرة، فإن التعويض العائلي عن الزوجة سيكون 60 ألفًا وعن كل ولد 30 ألفًا، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 2000% مقارنة بالتعويض الحالي.
وأبدى العدي استغرابه من تناقص التعويض العائلي في سورية بشكل تدريجي من الزوجة إلى الولد الثالث.
أكد العدي على أهمية زيادة الرواتب كل 6 أشهر بنسبة 100% لتحقيق توافق مع أسعار السوق، مشيرًا إلى أن الرواتب في القطاع الحكومي منخفضة مقارنة بالقطاع الخاص.
كما انتقد سياسات الفريق الاقتصادي السابق، موضحًا أن سياسة عدم زيادة الرواتب لتجنب زيادة التضخم كانت خاطئة، حيث أن هناك عوامل أخرى تساهم في التضخم، وزيادة الرواتب هي حاجة ضرورية لتحسين الأوضاع المعيشية.
وأشار إلى أن راتب أعلى أستاذ جامعي في سورية يُعتبر الأدنى مقارنة بأي دولة أخرى، حتى مقارنةً باليمن.
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى