اقتصاد

فواتير الكهرباء المرتفعة ترهق السوريين : من يدفع ثمن فوضى العدادات؟

تشهد سورية موجة استياء متزايدة بسبب الارتفاع الكبير في فواتير الكهرباء، رغم أن التغذية الكهربائية لا تتجاوز 5 ساعات يوميًا في معظم المناطق، و8 ساعات في مراكز المدن الكبرى.
والمفارقة أن هذه الفواتير لا تعكس بالضرورة استهلاكًا فعليًا مرتفعًا، بل نتيجة خلل إداري واضح في آلية قراءة العدادات وتوزيع الفواتير.
فوضى في قراءة العدادات
بعد إنهاء عقود عدد كبير من موظفي مؤسسة الكهرباء ومنح آخرين إجازات، تُركت آلاف العدادات دون قراءة لفترات طويلة.
ولتعويض النقص، لجأت بعض المديريات إلى تكليف المواطنين أنفسهم بقراءة عداداتهم وتقديم بيانات الاستهلاك يدويًا. إلا أن المشكلة الأكبر تكمن في احتساب كامل الاستهلاك على آخر شهر فقط، مما يدفع المشترك إلى الشريحة الأعلى سعريًا، حتى لو كانت الكمية موزعة فعليًا على عدة أشهر.
المواطن يتعاون.. لكن يُعاقب
ورغم تعاون المشتركين مع شركات الكهرباء وتقديم قراءات دقيقة (غالبًا بصعوبة بسبب عدم وجود الكهرباء لحظة القراءة)، إلا أن الفواتير تُحسب كما لو أن الاستهلاك تم خلال شهر واحد، دون “تشريح” الكمية على أشهر متعددة كما يقتضي نظام الشرائح.
هذا الأمر يزيد من التكلفة على المواطن، وكأنه يستهلك كهرباء بتعرفة صناعية أو تجارية.
وزارة الطاقة تعد بتسعيرة جديدة
أعلنت وزارة الطاقة مؤخرًا عن نيتها إصدار تسعيرة جديدة تعتمد على كلفة الإنتاج، وهو ما يثير تساؤلات واسعة حول مدى منطقيتها، خاصة في ظل الانخفاض العالمي لتكاليف إنتاج الكهرباء بفضل تطور تقنيات الطاقات المتجددة، حيث بات سعر الكيلو واط المنتج منها يقل عن 2 سنت يورو.
والمفارقة أن هذا هو السعر الذي تشتري به الوزارة الكهرباء من المشاريع الخاصة للطاقة المتجددة.
الاقتصاد اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى