لأول مرة.. محكمة ألمانية ترفض منح الحماية لسوري لـ”عدم وجود خطر في بلده”

رفضت المحكمة الإدارية العليا في ولاية شمال الراين-ويستفاليا بغرب ألمانيا منح صفة لاجئ أو حق الحماية الفرعية لطالب لجوء سوري، مبررة قرارها بعدم وجود خطر يهدد حياة المدنيين في سورية.
وأفادت المحكمة في بيان صدر الإثنين أن محكمة مونستر الإدارية رفضت استئناف طالب لجوء سوري كان يعترض على رفض منحه الحماية الفرعية.
واستند القاضي في حكمه إلى أن “المدنيين في سورية لم يعودوا يواجهون تهديداً خطيراً على الحياة نتيجة العنف العشوائي الناجم عن الحرب الأهلية”.
وأوضح متحدث باسم المحكمة أن هذا القرار، الصادر الثلاثاء الماضي، يعد الأول من نوعه ويتعارض مع السياسة الحالية للمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، الذي يمنح طالبي اللجوء السوريين عادة حماية ثانوية بسبب الحرب الأهلية، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
وأثار هذا الحكم تساؤلات حول تأثيره المحتمل على وضع اللاجئين السوريين في المستقبل.
قناة غربي ألمانيا (WDR) أشارت إلى أن الحكم قد يكون بداية لتغيير في التعامل مع العديد من السوريين في ألمانيا، الذين يتمتعون حالياً بالحماية الثانوية فقط.
على الرغم من استمرار السلطات الألمانية في منح السوريين حق الحماية الثانوية بسبب النزاع المستمر في بلادهم، إلا أن محكمة مونستر الإدارية العليا رأت أن الهجمات والنزاعات في سورية لم تعد متكررة بما يكفي لتبرير هذا الوضع.
المدعي في هذه القضية ينحدر من محافظة الحسكة في شمال شرقي سورية، ورأت المحكمة أن الوضع هناك لا يشكل تهديداً خطيراً وفردياً على الحياة.
الحكم لم يصبح نهائياً بعد، ويمكن تقديم طعن ضده.
وأشارت المحكمة إلى سبب آخر لرفض منح الحماية الفرعية للمدعي السوري، وهو تورطه في تهريب الأشخاص من تركيا إلى أوروبا، حيث حُكم عليه بالسجن عدة سنوات في النمسا.
سياسياً، طالب اتحاد البلديات الألمانية و”الاتحاد المسيحي” بإنهاء وضع الحماية الفرعية للاجئين وإعادة تقييم الوضع في سورية وأفغانستان، لتصنيف بعض المناطق على أنها آمنة وترحيل طالبي اللجوء إلى تلك المناطق.
لكن منظمة “برو أزول” للدفاع عن حقوق اللاجئين ووزيرة الداخلية الاتحادية نانسي فيزر رفضتا هذه الدعوات، مؤكدتين أن الحماية ضرورية نظراً لاستمرار تعرض الناس في تلك البلدان للاضطهاد الشديد.
وكالات



