دين مصر الخارجي بآخر 5 شهور.. “أكبر تراجع” في التاريخ
أعلن مصدر رفيع المستوى في البنك المركزي المصري، يوم الاثنين، عن تراجع الدين الخارجي لمصر ليصل إلى 153.86 مليار دولار أمريكي في نهاية مايو 2024، مقارنة بـ 168.03 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2023، مسجلاً انخفاضاً قدره 14.17 مليار دولار، أي بنسبة تقارب 8.43%.
وأوضح المصدر أن هذا الانخفاض، خلال الخمسة أشهر الماضية، يعد الأكبر في تاريخ المديونية الخارجية لمصر.
وأشار المصدر إلى أن صافي الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي ارتفع ليصل إلى 46.38 مليار دولار في يونيو 2024، بزيادة 13.26 مليار دولار منذ أغسطس 2022.
وأضاف أن هذه الأرصدة الحالية للاحتياطي كافية لتغطية نحو 7.9 أشهر من الواردات السلعية، مما يوفر مستوى أمان يفوق المعايير الدولية.
وأكد المصدر على نمو تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق المحلية بنسبة تصل إلى 200%، متضمنة زيادة بأكثر من 100% في تحويلات المصريين بالخارج، مقارنة بمستوياتها قبل توحيد سعر الصرف.
خلال الأشهر الأخيرة، واجهت مصر تقلبات اقتصادية، حيث بلغ معدل التضخم 36% نتيجة تراجع قيمة الجنيه ونقص الاحتياطيات الأجنبية في بلد يعتمد على الاستيراد لتلبية معظم احتياجاته الغذائية.
كما زادت الديون الخارجية أكثر من ثلاثة أضعاف خلال العقد الأخير.
منذ بداية العام، قام البنك المركزي المصري برفع معدلات الفائدة لمحاربة التضخم وتقريب سعر الصرف الرسمي من السوق السوداء، مما أدى إلى انخفاض قيمة الجنيه.
وفي مارس، سمح البنك بتحديد سعر الصرف وفقًا لآليات السوق لتوحيد السعر بين السوق الرسمي والموازي.
وأشار المصدر إلى أن تدفقات العملة القوية ساهمت في تحويل عجز الأصول الأجنبية للبنك المركزي إلى فائض بلغ 10.3 مليار دولار في يونيو 2024، مقارنة بعجز 11.4 مليار دولار في يناير 2024.
كما تحسن صافي الأصول الأجنبية للبنوك ليصل إلى 4.6 مليار دولار في مايو 2024، بعد أن كان سالب 17.6 مليار دولار في نفس الشهر من العام السابق.
يعيش نحو ثلثي سكان مصر، البالغ عددهم حوالي 106 ملايين نسمة، تحت خط الفقر أو بالقرب منه، وتضررت البلاد من انخفاض عائدات النقد الأجنبي من السياحة بسبب جائحة كوفيد-19 والحروب في أوكرانيا وغزة.
وفي فبراير، أعلنت مصر عن صفقة مع القابضة “إيه.دي.كيو”، أحد صناديق الثروة السيادية الإماراتية، تهدف إلى جلب 35 مليار دولار خلال شهرين، منها 11 مليار دولار محولة من الودائع الموجودة بالفعل، ضمن صفقة “رأس الحكمة”.
وفي مارس، تسلمت مصر الدفعة الأولى بقيمة 15 مليار دولار، منها 10 مليارات دولار تم تحويلها مباشرة، بالإضافة إلى 5 مليارات دولار كجزء من وديعة إماراتية لدى البنك المركزي.
الحرة



