اقتصاد

المصرف العقاري يبرر توقف خدمة التسديد بانقطاع خطوط الاتصال!

في ظل تعثر الدفع الإلكتروني شعبياً ونجاحه حكومياً، صرحت مديرة المؤسسة العامة للإسكان، راما ضاهر، بعدم تمديد مهلة تسوية أوضاع المكتتبين في مشروعي السكن الشبابي والعمالي المتخلفين عن سداد الأقساط لمدة ثمانية أشهر أو أكثر.
تنتهي المهلة في 28 يوليو الجاري، على الرغم من توقف خدمة التسديد في المصرف العقاري الأسبوع الماضي. وعلل مدير المصرف العقاري ذلك بتقطع في خطوط الاتصال، وهي مشكلة خارجة عن إرادة المصرف والشركة السورية للمدفوعات.
وقد كانت هذه المشكلة محل اهتمام منذ البداية، حيث عادت الخدمة للعمل ثم توقفت مجدداً.
مشكلات الدفع الإلكتروني
واجه العديد من المواطنين مشكلة اقتراب نهاية المهلة دون القدرة على التعامل مع الدفع والتسوية عبر البنوك، وخاصة المصرف العقاري الذي يضم معظم حسابات المتعاملين مع المؤسسة العامة للإسكان.
أثارت هذه المشكلة تساؤلات حول فعالية الدفع الإلكتروني الذي تفرضه الحكومة بشكل إلزامي على بعض الخدمات الأساسية، رغم عدم جاهزية البنية الفنية والتقنية في المؤسسات المالية والمصرفية.
الرأي الاقتصادي
أوضح أستاذ الاقتصاد في جامعة دمشق، الدكتور شفيق عربش، أن التحول إلى الدفع الإلكتروني كما تريده الحكومة غير جاهز.
وأشار إلى أن الحكومة تعتقد أن تثبيت سعر الصرف هو الحل الأساسي لكل المشاكل، وترى أن الدفع الإلكتروني سيمكنها من إدارة المعروض النقدي.
لكن، ورغم كل الإجراءات، لم تنجح الحكومة في ذلك. حيث كان سعر الصرف عند بداية الحكومة الحالية نحو 900 ليرة، ووصل الآن في السوق الموازية إلى حدود 15 ألف ليرة، ما أدى إلى تضاعف الأسعار بأكثر من 600%.
تحديات البنية التحتية
أكد عربش أن الخدمات التي نفذتها الحكومة إلكترونياً بشكل إلزامي تسببت في اختناق وازدحام وإرباك للمواطنين وللجهات مقدمة الخدمة، مثل دفع أقساط الطلاب والدفع لمصلحة مؤسسة الإسكان.
وأشار إلى أن الحكومة غير قادرة على تقديم خدمة الصرافات بشكل جيد، فكيف يمكنها تنفيذ مشروع الدفع الإلكتروني دون البنية التحتية اللازمة؟ حيث لا يتجاوز عدد فروع القطاع البنكي في سورية 400 فرع، وبعضها خارج الخدمة، متسائلاً عن قدرة هذه الفروع على تلبية متطلبات الخدمات المصرفية والدفع الإلكتروني الذي تسعى إليه الحكومة.
سينسيريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى