اقتصاد

ارتفاع أسعار المياه المعدنية يجعلها بعيدة المنال للكثيرين!

لا شيء يضاهي شربة ماء باردة في يوم صيفي حار، ولكن هذا الأمر أصبح صعب المنال في شوارع المدينة لسببين : أولاً، انقطاع المياه عن معظم السبلان في الطرقات، وثانياً، ارتفاع أسعار المياه المعدنية.
فقد أصبح سعر عبوة المياه المعدنية الصغيرة بسعة نصف لتر 4 آلاف ليرة، بينما وصل سعر العبوة سعة لتر ونصف إلى 12 ألف ليرة، مما يشكل عبئاً إضافياً على المواطنين، خصوصاً الذين لا يستطيعون شرب المياه العادية لأسباب صحية.
تعرب سلمى، ربة منزل، عن استغرابها من الارتفاع الكبير في أسعار المياه المعدنية مع ارتفاع درجات الحرارة، خاصة وأنها غير مستوردة، وأن بلادنا معروفة بوفرة المياه، خصوصاً بعد فصل الشتاء الغني بالأمطار.
تلفت سلمى إلى أن أصحاب البقاليات والثلاجات التجارية يرون في موسم الصيف فرصة لتحقيق أرباح هائلة بسبب الإقبال الكبير على المياه الباردة.
من جهتها، أشارت السيدة نورا إلى أن شراء عبوة المياه الباردة يشكل عبئاً مالياً على العديد من المواطنين في ظل انقطاع الكهرباء وعدم توفر الثلج بأسعار معقولة، فضلاً عن صعوبة الحصول عليه من صالات السورية للتجارة.
ويبرر التجار الزيادة في الأسعار بعوامل عدة.
إبراهيم، صاحب كشك في الميدان، يوضح أن أسعار المياه المعدنية ترتفع في الصيف مع زيادة الطلب، مشيراً إلى أن الوضع الاقتصادي الصعب وتكاليف التبريد تلعب دوراً في هذا الارتفاع.
مروان، صاحب بقالية في المزة، يضيف أن ارتفاع أسعار الصرف وتكاليف النقل فرضت عليهم رفع الأسعار.
بينما يرى مازن، مواطن، أن غياب الرقابة على مصانع المياه والتجار سمح لهم بالتلاعب بالأسعار، مما يزيد من صعوبة الحصول على الماء البارد في الصيف.
في ظل انقطاع المياه وارتفاع أسعار المياه المعدنية، هناك حاجة لجهود مشتركة بين جميع الأطراف لضمان توافر هذه المادة الأساسية بأسعار معقولة ومناسبة للجميع.
مصدر في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أوضح أن ارتفاع تكاليف الإنتاج هو السبب الرئيسي لرفع الأسعار، مشيراً إلى أن زيادة أسعار المنتجات تترافق مع ارتفاع تكاليف المواد الأولية، حوامل الطاقة، الرواتب، ونفقات التوزيع والتسويق، مما يجعل السعر الحالي يغطي نفقات الإنتاج.
سينسيريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى