اخبار سريعة

ملامح عيد الأضحى شبه غائبة في مدينة حمص

شهد عيد الأضحى المبارك هذا العام في مدينة حمص تغيرات ملحوظة مقارنة بالأعياد السابقة، خاصة عيد الفطر الذي مر منذ نحو شهرين.

وتعود هذه التغيرات إلى عدة أسباب، أبرزها الارتفاع المستمر في الأسعار، والذي أثقل كاهل المواطنين بشكل ملحوظ خلال أيام العيد، حسبما أفادوا.

وتجلى هذا الاختلاف بشكل واضح في الأطفال الذين كانوا يتجولون في الأحياء، مسلحين بمسدسات الخرز والألعاب النارية، في مشهد مألوف ومتكرر في المناسبات.

كما كانت أصوات الألعاب تملأ الحارات، في حين كانت محلات الألعاب الإلكترونية مكتظة بجزء آخر منهم.

وقال نايف، أحد سكان حي المهاجرين في حمص، لتلفزيون الخبر: “ارتفاع أسعار مستلزمات العيد والأضاحي قلص بشكل كبير من قدرتنا الشرائية، حتى مع المنحة المالية التي لم تكن كافية لتغطية كافة متطلبات العيد، على الرغم من أنها جاءت في الوقت المناسب”.

وأضافت سيدة من حي العباسية: “سعر كيلوغرام الحلويات العادية، مثل البتيفور، وصل إلى 35 ألف ليرة، في حين تجاوزت أسعار الحلويات الشرقية 150 ألف ليرة.

ولا أستطيع حتى الحديث عن أسعار المتة والسكر والضيافة التي ارتفعت بشكل كبير”.

وأكد وسيم، صاحب محل لبيع الملابس في حي الأرمن، أن “الجمود كان سيد الموقف في الأسواق على الرغم من ازدحامها بالناس، إذ أن حركة الشراء كانت في حدودها الدنيا بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية.

كثير من الناس اعتمدوا على ارتداء ملابسهم القديمة بدلاً من شراء جديدة”.

وأضاف وسيم: “سعر بنطلون الجينز للأطفال وصل إلى 75 ألف ليرة للأنواع المحلية، وأكثر من ذلك للأنواع المستوردة. بينما سعر المنظمة بلغ 40 ألف ليرة، والحذاء بين 50 و75 ألف ليرة.

أما أسعار الملابس الرجالية فهي مضاعفة، والنسائية ثلاثة أضعاف”.

وأشار وسيم إلى أن “ربط ضعف الإقبال على الشراء بتزامن العيد مع امتحانات الشهادات أو موسم حصاد القمح غير دقيق. السبب الحقيقي هو عدم قدرة معظم السكان على الشراء، مما جعل عيد الأضحى يمر بشكل غير ملحوظ”.

من جهتها، قالت انتصار، وهي موظفة: “اللجوء إلى زيارة المهرجانات التجارية في أحياء المدينة كان أحد الحلول لتوفير ما يمكن من بقايا الراتب والمنحة، لكنها لم تكن حلاً مثاليًا بسبب ارتفاع الأسعار فيها أيضاً.

لذلك اضطررت للشراء من الأسواق القريبة”.

وأضافت أن “من شعر حقاً بمرور عيد الأضحى هم الذين تلقوا حوالات مالية من الخارج، في حين عانى الكثيرون من صعوبة تأمين مستلزمات الضيافة، واضطروا لشراء أقل الكميات الممكنة، خاصة العائلات الكبيرة”.

ومن الجدير بالذكر أن عدداً كبيراً من سكان حمص لم يتمكنوا من استلام المنحة الأخيرة البالغة 300 ألف ليرة لأسباب متعددة، مثل تعطل صرافات المصرف العقاري والازدحام الكبير على صرافات التجاري، مما زاد من معاناتهم بسبب التكاليف المرتفعة خلال عيد الأضحى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى