ما دلالات تعيين سفير سعودي في سورية؟

أعلنت المملكة العربية السعودية، الأحد، تعيين سفير لها في دمشق لأول مرة منذ 12 عاماً، في خطوة لاقت صدى واسعاً في التحليلات العربية والغربية.
وفي هذا السياق، أشار الكاتب والصحفي السعودي جاسر الجاسر في لقاء تلفزيوني مع قناة “الحدث” إلى أن تعيين السفير لم يكن مطروحاً في الفترة الماضية، حيث اقتصر النشاط على الشؤون القنصلية بشكل أساسي.
وأضاف الجاسر : “أعتقد أن تفاهمات معينة جرت بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس بشار الأسد خلال القمة (قمة البحرين)، مما سرّع إعلان تعيين السفير”.
وتابع الجاسر : “يبدو أنه سيتم الإعلان قريباً عن مبادرات تشارك فيها سورياطة، ووجود السفير سيسهل التواصل السريع والمباشر، وأعتقد أن إعلان تعيين السفير يستند إلى التزامات محددة سيتم الإعلان عنها قريباً”.
وفي تقرير نشرته صحيفة “العرب”، أشير إلى أن “عودة العلاقات بين الرياض ودمشق تمثل أهم تطور في مساعي الدول العربية لتطبيع العلاقات مع دمشق”.
وأوضحت الصحيفة أن “هذا التحول في الموقف السعودي جاء ضمن سياسة دبلوماسية جديدة تنتهجها المملكة، تركز على تصفير المشكلات وتعزيز التنمية، في إطار رؤية المملكة 2030، مع تعزيز دور الدبلوماسية السعودية إقليمياً ودولياً”.
من جهته، أشار موقع “ميدل إيست أون لاين” إلى أن “بالنسبة لسورية، فإن استعادة العلاقات مع السعودية تعد بمثابة بوابة للعودة إلى الحضن العربي بعد عزلة دامت أكثر من عقد”.
وأضاف الموقع أن “عودة سورية إلى جامعة الدول العربية، رغم تحفظات بعض الدول العربية مثل قطر، تمثل مكسباً اقتصادياً كبيراً، حيث ستسمح بتوقيع اتفاقيات اقتصادية واستثمارية وتجارية مع العديد من الدول العربية، وتفعيل عمليات العبور البري التي قد تعود بإيرادات مالية على الخزينة السورية، التي تعاني من أزمة سيولة منذ عام 2011”.
وقد عادت العلاقات السورية-السعودية رسمياً في مارس 2023، وفي 12 أبريل زار وزير الخارجية السوري فيصل المقداد مدينة جدة السعودية والتقى نظيره السعودي فيصل بن فرحان، الذي زار دمشق بعد أسبوع.
وفي 27 مايو، أعلنت الرياض وصول الفريق الفني السعودي إلى دمشق لإعادة فتح السفارة السعودية في سورية، تنفيذاً لقرار المملكة باستئناف عمل بعثتها الدبلوماسية في سورية.
أثر برس



