انقراض البشر.. ماهي ظاهرة “الشتاء الديموغرافي” التي تهدد سكان العالم؟

يواجه العالم تحديات ديموغرافية جديدة بسبب انخفاض معدل الخصوبة العالمي، الذي يقل عن النقطة اللازمة للحفاظ على عدد السكان.
وفقًا لتقرير منشور في صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن معدلات الخصوبة تنخفض حول العالم، بغض النظر عن مستوى الدخل أو التعليم أو المشاركة في سوق العمل.
ويتسبب هذا الانخفاض في تأثيرات هائلة على حياة الناس ونمو الاقتصادات وتوازن القوى العالمية.
ويُشار إلى أن انخفاض معدلات الخصوبة يحدث بسرعة كبيرة في كل مكان، على الرغم من أن التركيبة السكانية تتحرك ببطء.
فالعديد من التقديرات تشير إلى أن عدد الأطفال الذين تنجبهم كل امرأة أقل من مستوى الإحلال العالمي الذي يبلغ حوالي 2.2.
وقد تجاوزت الولايات المتحدة هذا المستوى منذ فترة طويلة، بينما كانت كوريا الجنوبية من بين الدول التي سجلت أدنى معدلات الخصوبة في العالم.
وانخفضت معدلات الخصوبة في الدول ذات الدخل المرتفع إلى مستويات أقل من مستوى الإحلال في السبعينيات، وحدث هذا الانخفاض حتى خلال فترة الوباء، كما انخفضت معدلات الخصوبة في البلدان النامية.
على الرغم من أن الهند كانت قد تجاوزت الصين كأكثر دول العالم اكتظاظًا بالسكان العام الماضي، إلا أن معدل الخصوبة فيها أصبح الآن أقل من مستوى الإحلال.
ويتوقع العلماء أن يبدأ عدد سكان العالم في الانكماش خلال العقود القليلة القادمة، وقد صرح خبير اقتصادي متخصص في التركيبة السكانية في جامعة بنسلفانيا بأن “الشتاء الديموغرافي قادم”.
وفي عام 2021، انخفض معدل الخصوبة إلى 2.3 وفقًا للأمم المتحدة، وهو يقترب من مستوى الإحلال العالمي الذي يبلغ حوالي 2.2. وقد تراجع هذا المعدل عن عام 2017، حيث كان معدل الخصوبة العالمي 2.5، وكانت الأمم المتحدة تتوقع أن ينخفض إلى 2.4 في أواخر عشرينيات القرن الحالي.
ويعتبر معدل الإحلال، الذي يحافظ على استقرار السكان مع مرور الوقت، هو 2.1 في البلدان الغنية، وأعلى قليلا في البلدان النامية.



