اقتصاد

استقرار سعر الصرف في سورية.. لكن لا تغيير يُذكر في الأسعار!

صرّح محمد بكر، عضو مجلس إدارة جمعية العلوم الاقتصادية، بأن استقرار سعر الصرف في سورية لم ينعكس على انخفاض الأسعار أو تحسنها بأي شكل من الأشكال.
وأوضح بكر لصحيفة البعث أن السبب في ذلك يعود إلى رفض التجار خفض الأسعار، بحجة أنهم اشتروا بضائعهم بأسعار أعلى، فضلاً عن ضعف القوة الشرائية ونقص السيولة، وهو نتيجة لسياسات نقدية خاطئة أدت إلى كساد تضخمي مفرط.
وأضاف بكر أن قرارات الحكومة ساهمت في رفع الأسعار، مثل تعديل أسعار الطاقة ورفض وزارة الكهرباء مراجعة أسعار الكهرباء للقطاع الصناعي، بالإضافة إلى ارتفاع سعر أونصة الذهب عالميًا إلى أكثر من 2400 دولار.
وأشار إلى أن هذه العوامل، إلى جانب ضعف السيولة في السوق، تؤدي إلى استمرار ارتفاع الأسعار رغم استقرار سعر الصرف.
فيما يتعلق بالاستثمار، قال بكر إن عدم وجود مستثمرين جدد في البلاد يعود إلى عدة أسباب، منها غياب بيئة استثمارية ملائمة وارتفاع أسعار حوامل الطاقة ومشاكل الشحن من وإلى سورية، بالإضافة إلى نقص العمالة الماهرة وغيرها من العوامل التي تجعل الاستثمار في البلاد أمرًا صعبًا ومعقدًا في الظروف الحالية.
وأضاف بكر أن منصة تمويل المستوردات، التي تعرضت لانتقادات كثيرة، كانت السبب الرئيسي في تراجع الإنتاج وارتفاع الأسعار وإغلاق المنشآت الصناعية، ما دفع العديد من كبار التجار والصناعيين لمغادرة سورية وبناء إمبراطورياتهم الصناعية في دول الجوار.
كما أوضح بكر أن قرارات مصرف سورية المركزي تفتقر إلى التخطيط المدروس، رغم وجود العديد من الاقتصاديين الخبراء في الجامعات وجمعية العلوم الاقتصادية وجمعية المحاسبين القانونيين.
وأكد أن سياسة البنك المركزي تسببت في نقص السيولة وتقييد حركة الأموال، ما زاد من الطلب على الدولار، سواء لأغراض التجارة أو كملاذ آمن للادخار.
وختم بكر بتأكيده على أن السياسات النقدية الحالية لا تعكس مشاركة المعنيين في اتخاذ القرارات، مشيرًا إلى أن القرارات غالبًا ما تكون فردية، دون الاعتماد على خبرات المختصين أو الاستفادة من دراسات متعمقة في مجال الاقتصاد.
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى