اقتصاد

لا خصخصة للمخابز العامة.. شراكة لتحسين الكفاءة وخفض الأعباء

أكد المهندس محمد الصيادي، المدير العام للمؤسسة السورية للمخابز، أن لا نية لدى الحكومة للمضي في خصخصة المخابز العامة بشكل كامل، موضحاً أن التوجه الحالي يقتصر على تطبيق نظام التشاركية مع القطاع الخاص في تشغيل بعض المخابز، مع بقاء إشراف المؤسسة كاملاً على جودة الإنتاج وآلية التوزيع، ولا سيما في الأفران الخاصة.

وأوضح الصيادي أن التشاركية لا تعني الاستثمار أو التخلي عن إدارة المخابز، بل تعني تقاسم المسؤوليات؛ حيث تتولى المؤسسة الجانب الفني والرقابي، فيما يتكفل الشريك الخاص بتأمين العمالة وإجراء أعمال الصيانة.

واعتبر أن هذه الخطوة جاءت استجابة لضعف كفاءة النظام السابق الذي اتسم بالبيروقراطية وأثر سلباً على سرعة الاستجابة وجودة الرغيف.

كما تهدف التجربة إلى تخفيف الأعباء التشغيلية عن الدولة، وخلق منافسة بين المخابز لتحسين النوعية، بفضل المرونة في التوظيف والصيانة وتطوير خطوط الإنتاج.

35 مخبزاً تحت نظام التشاركية

وكشف الصيادي أن عدد المخابز التي تعمل وفق نظام التشاركية بلغ حتى الآن 35 مخبزاً، مشيراً إلى أن هذا التحول لن يشمل جميع المخابز، بل يتم اعتماده حسب حاجة كل منطقة ومستوى كفاءة التشغيل فيها.

تفاوت في جودة الرغيف… وشكاوى من الأفران الخاصة

وفيما يتعلق بجودة الخبز، أوضح الصيادي أن الأفران العامة تخضع مباشرة لرقابة المؤسسة، بينما تقع مسؤولية الأفران الخاصة على وزارة التموين.

وأشار إلى ورود شكاوى من بعض الأفران الخاصة تتعلق بـ تراجع جودة الخبز، مثل فقدان الطراوة، وصغر حجم الأرغفة، وظهور رائحة حموضة.

وعزا هذه المشكلات إلى اختلاف جودة الطحين المستخدم وضعف الخبرة الفنية لبعض العاملين، إلى جانب تفاوت مستوى خطوط الإنتاج. وأكد أن المؤسسة تعاملت مع هذه المخالفات عبر تكثيف الرقابة الميدانية، وإعفاء عدد من مديري المخابز المتورطين في التلاعب بالأوزان أو إنتاج خبز رديء، فضلاً عن تحسين تقنيات العجن والتبريد وضبط كميات الخميرة.

استقرار سعر ووزن ربطة الخبز

وحول سعر ربطة الخبز، شدد الصيادي على أن لا تغييرات حالياً في السعر أو الوزن، مؤكداً عدم وجود أي دراسة لرفع الأسعار أو تعديلها في الوقت الراهن.

تحديث شامل للمخابز بدعم خارجي

أما على المستوى الفني، فأوضح الصيادي أن المؤسسة ماضية في تنفيذ خطة لإعادة تأهيل وتحديث المخابز في مختلف المحافظات.

وتم حتى الآن تأهيل أكثر من 33 مخبزاً بتمويل سعودي ودعم من منظمات أممية، في محافظات منها حلب، حمص، اللاذقية، حماة، درعا، ودير الزور.

كما جرى تركيب 21 خط إنتاج جديد، دخل منها 13 خطاً الخدمة فعلياً، بينما لا يزال الباقي قيد الإنجاز.

وأكد الصيادي أن الخطة تتضمن استبدال المخابز القديمة بشكل كامل، ومنها مخابز يلدا، ببيلا، جرمانا، دوما، والبوكمال.

B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى