محطة حلب الحرارية.. التمويل السعودي يمهّد لاستعادة 1100 ميغاواط من الكهرباء

تعود محطة حلب الحرارية إلى واجهة مشاريع إعادة تأهيل قطاع الكهرباء في سورية، مع التعويل على التمويل السعودي الميسّر لإصلاح مجموعاتها المتوقفة واستعادة جزء كبير من قدرتها التوليدية، التي يمكن أن تصل إلى نحو 1100 ميغاواط عند تشغيل المجموعات الخمس بكامل طاقتها.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل العجز الكهربائي الذي تعاني منه البلاد، ولا سيما أن السعودية سبق أن ساهمت في تمويل إنشاء المحطة خلال تسعينيات القرن الماضي، ما يفتح الباب أمام تعاون جديد لإعادة تأهيل أحد أبرز مرافق توليد الطاقة في سورية.
ثلاث مجموعات تحتاج إلى إعادة التأهيل
وأوضح خبير ومدير سابق في قطاع الطاقة، في تصريح لصحيفة «الوطن»، أن المحطة تضم خمس مجموعات توليد، خضعت المجموعتان الأولى والخامسة لأعمال التأهيل، إلا أن المجموعة الأولى وحدها تعمل حالياً، بينما لا تزال المجموعات الثانية والثالثة والرابعة بحاجة إلى الصيانة وإعادة التأهيل.
وبحسب بعض الدراسات، تُقدّر تكلفة تأهيل المجموعات الثلاث المتوقفة بنحو 120 مليون دولار. في المقابل، بلغت تكلفة تأهيل المجموعتين الأولى والخامسة قرابة 123 مليون يورو، رغم أن الأضرار التي لحقت بهما كانت أقل من الأضرار التي أصابت المجموعات الأخرى.
ويرى الخبير أن إعادة تأهيل المجموعات المتبقية تمثل فرصة مهمة لإعادة جزء كبير من الاستطاعة الكهربائية المعطلة إلى الخدمة، بما يدعم زيادة الإنتاج وتحسين واقع التغذية الكهربائية.
مساهمة سعودية سابقة تعزز فرص التعاون
وأشار الخبير إلى أن المملكة العربية السعودية يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في استكمال أعمال التأهيل من خلال توفير التمويل الميسّر، مذكّراً بمساهمتها بنحو 67% من تمويل إنشاء المحطة خلال تسعينيات القرن الماضي.
وأوضح أن إعادة تشغيل المجموعات الخمس بكامل طاقتها ستتيح للمحطة الوصول إلى استطاعة إجمالية تقارب 1100 ميغاواط، لكن إنجاز أعمال تأهيل المجموعات الثانية والثالثة والرابعة يحتاج إلى فترة تتراوح بين 18 و24 شهراً، تبدأ مع استلام المشروع والانطلاق في تنفيذ العقد.
توافر الوقود شرط أساسي لزيادة الإنتاج
ولا تتوقف إمكانية رفع إنتاج المحطة على إنجاز أعمال الصيانة وحدها، إذ يرتبط تشغيلها أيضاً بتأمين كميات كافية من الوقود.
ووفق الخبير، صُممت المحطة للعمل بالاعتماد على الغاز الطبيعي بنسبة 75% والفيول بنسبة 25%، إلا أن محدودية إمدادات الغاز تدفعها حالياً إلى الاعتماد بصورة أكبر على الفيول، مقدّراً إنتاجها الراهن بنحو 200 ميغاواط.
وأكد أن إعادة تأهيل المجموعات المتوقفة، بالتوازي مع ضمان توفير احتياجات المحطة من الوقود، يمكن أن تشكل خطوة مؤثرة في زيادة إنتاج الكهرباء وتقليص الفجوة بين العرض والطلب، بما ينعكس على القطاعات الاقتصادية والخدمية.
الوطن



