من يحتاج إلى تناول فيتامين D في فصل الشتاء؟

تزداد أهمية الانتباه إلى مستويات فيتامين D خلال فصل الشتاء، مع تراجع التعرض لأشعة الشمس التي يعتمد عليها الجلد في إنتاج هذا الفيتامين، الذي يؤدي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام ووظائف الجسم والمناعة.
ويشير البروفيسور ألكسندر كونكوف، رئيس قسم العلاج في الجامعة الروسية للتكنولوجيا الحيوية، إلى أن قلة أشعة الشمس في الأشهر الباردة قد تحد من إنتاج فيتامين D، ما يزيد احتمالات انخفاض مستوياته لدى بعض الأشخاص.
ويمكن أن يرتبط نقص هذا الفيتامين بالإرهاق المستمر وتراجع كثافة العظام، فضلاً عن تأثيره في وظائف الجهاز المناعي.
الأطفال والمراهقون أكثر حاجة خلال مرحلة النمو
يكتسب فيتامين D أهمية خاصة لدى الأطفال والمراهقين، نظراً إلى دوره في نمو العظام والأسنان ودعم الجهاز العضلي.
ويحذر كونكوف من أن انخفاض مستوياته خلال مرحلة النمو قد يؤدي إلى ضعف الهيكل العظمي، وظهور أعراض تشبه الكساح، إلى جانب الضعف وتأخر النمو البدني.
كبار السن وخطر الكسور والسقوط
مع التقدم في العمر، تتراجع قدرة الجلد على إنتاج فيتامين D، بالتزامن مع زيادة قابلية العظام للهشاشة، ما يجعل كبار السن من الفئات التي تحتاج إلى متابعة مستوياته.
وقد يسهم النقص في ارتفاع خطر السقوط والكسور، الأمر الذي يستدعي الاهتمام بالتغذية والتقييم الطبي عند الحاجة.
أهمية الفيتامين للحامل والمرضعة
ولا تقتصر أهمية فيتامين D على الأطفال وكبار السن، بل تشمل النساء الحوامل والمرضعات أيضاً، إذ يشارك في نمو عظام الجنين ويساعد في الحفاظ على صحة الأم.
ويشير البروفيسور إلى أن نقصه قد يرتبط بمضاعفات خلال الحمل، وضعف المناعة، ومشكلات في نمو الطفل.
أمراض مزمنة قد تزيد احتمالات النقص
ينصح كونكوف بإيلاء اهتمام إضافي للأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة أو اضطرابات في التمثيل الغذائي أو السمنة أو مشكلات في الأمعاء، لأن بعض هذه الحالات قد يؤثر في قدرة الجسم على امتصاص الفيتامين والاستفادة منه.
كما قد يحتاج البالغون الأصحاء إلى الانتباه لمستوياته خلال الشتاء، خصوصاً إذا كان غذاؤهم يفتقر إلى الأسماك الدهنية والأطعمة المدعمة ومنتجات الألبان، بالتزامن مع محدودية التعرض للشمس.
أطعمة ومكملات للمساعدة في الحفاظ على مستوياته
ومن الوسائل التي يوصي بها البروفيسور دعم النظام الغذائي بأطعمة تحتوي على فيتامين D، مثل الأسماك الدهنية والمأكولات البحرية والبيض ومنتجات الألبان المدعمة.
أما المكملات الغذائية، فينبغي عدم تناولها عشوائياً، إذ يمكن للطبيب تحديد الحاجة إليها والجرعة المناسبة بحسب الحالة الصحية ومستوى الفيتامين.
ويؤكد كونكوف أن الأطفال والمراهقين وكبار السن والحوامل والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة من الفئات التي تستحق اهتماماً خاصاً خلال الشتاء، نظراً إلى دور فيتامين D في دعم صحة العظام والمناعة والوظائف العامة للجسم.
RT



