تريد خسارة الوزن؟.. روتين صباحي قد يساعدك على حرق الدهون

تلقى قاعدة «30/30/30» رواجاً على مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها وسيلة بسيطة للمساعدة على خسارة الوزن، إذ تقوم على تناول البروتين فور الاستيقاظ، ثم ممارسة تمارين القلب لمدة نصف ساعة.
وتعتمد هذه الطريقة على تناول 30 غراماً من البروتين خلال أول 30 دقيقة بعد الاستيقاظ، يلي ذلك أداء 30 دقيقة من النشاط البدني المعتدل، وفق تقرير نشره موقع «Health».
وتهدف القاعدة إلى تشجيع الأشخاص على اتباع عادات يومية تجمع بين التغذية الجيدة والحركة، لكن لا تتوافر أدلة علمية كافية تثبت أن الالتزام بهذه الأرقام تحديداً يؤدي إلى نتائج أفضل من النظام الغذائي المتوازن والرياضة المنتظمة.
كيف يمكن تطبيق قاعدة 30/30/30؟
تبدأ الخطوة الأولى بتناول وجبة إفطار تحتوي على نحو 30 غراماً من البروتين، ثم ممارسة نشاط رياضي معتدل لمدة 30 دقيقة.
ومن التمارين التي يمكن اختيارها المشي السريع، وركوب الدراجة بوتيرة مريحة، والسباحة، والرقص، أو استخدام الأجهزة الرياضية مثل جهاز الإليبتيكال.
ويُفضل أن تكون شدة التمرين متوسطة، بحيث ترتفع ضربات القلب مع بقاء القدرة على التحدث أثناء الحركة، مع إمكانية تعديل النشاط وفق مستوى اللياقة والحالة الصحية لكل شخص.
وتوضح اختصاصية التغذية المسجلة جوستن فيش أن البروتين يساعد على تعزيز الشعور بالشبع، وقد يقلل الرغبة في تناول الطعام خلال اليوم، الأمر الذي يدعم التحكم في السعرات الحرارية ويساعد في جهود إنقاص الوزن.
ويمكن الحصول على الكمية المطلوبة من مصادر متنوعة، مثل البيض والزبادي اليوناني والمكسرات والجبن، أو من خلال مشروب غني بالبروتين.
هل تساعد تمارين الصباح على حرق الدهون أكثر؟
تسهم تمارين القلب في تحسين كفاءة الجهازين القلبي والتنفسي، وزيادة استهلاك الطاقة، ودعم التحكم في الوزن. لكن ممارسة الرياضة صباحاً ليست شرطاً للاستفادة من هذه الفوائد، إذ يمكن اختيار الوقت الذي يناسب الشخص ويتيح له الاستمرار في النشاط البدني.
ولا توجد أدلة قوية تؤكد أن ممارسة التمارين خلال أول 30 دقيقة من الاستيقاظ تؤدي بالضرورة إلى حرق دهون أكثر مقارنة بممارستها في أوقات أخرى من اليوم.
كذلك، يختلف معدل ضربات القلب المناسب باختلاف العمر والحالة الصحية ومستوى اللياقة، لذلك لا يمكن اعتماد حد أقصى ثابت، مثل 135 نبضة في الدقيقة، لجميع الأشخاص.
هل يحرق الجسم الدهون بدلاً من العضلات؟
يعتمد مصدر الطاقة الذي يستخدمه الجسم أثناء التمرين على عوامل عدة، أبرزها شدة النشاط ومدته. وقد ترتفع نسبة الدهون التي يستخدمها الجسم لتوفير الطاقة خلال بعض التمارين المعتدلة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة خسارة كمية أكبر من دهون الجسم على المدى الطويل.
وتبقى خسارة الوزن مرتبطة بتحقيق عجز مستمر في السعرات الحرارية، أي استهلاك طاقة أقل مما يحرقه الجسم. ويساعد تناول كمية كافية من البروتين إلى جانب ممارسة تمارين المقاومة على الحد من فقدان الكتلة العضلية خلال مرحلة إنقاص الوزن.
هل من الضروري تناول الإفطار فور الاستيقاظ؟
لا يتطلب تطبيق هذه القاعدة إجبار الشخص على تناول الطعام فور الاستيقاظ إذا لم يكن يشعر بالجوع، إذ يمكن تعديل موعد الإفطار بما يتناسب مع الشهية والاحتياجات اليومية، مع الحرص على تأمين احتياجات الجسم من البروتين والطاقة.
أما الأشخاص الذين يعانون انزعاجاً هضمياً عند تناول الطعام قبل الرياضة، فيمكنهم تأجيل وجبتهم إلى ما بعد التمرين، أو الاكتفاء بوجبة خفيفة أو مشروب غني بالبروتين عند الحاجة.
وبذلك، قد تكون قاعدة «30/30/30» وسيلة مفيدة لتنظيم الروتين الصباحي وتشجيع تناول البروتين وممارسة النشاط البدني، لكنها ليست حلاً سحرياً للتخلص من الوزن الزائد. فالنتائج المستدامة تعتمد أساساً على التغذية المتوازنة والانتظام في ممارسة الرياضة واختيار عادات صحية قابلة للاستمرار.
العربية



