نجوم و مشاهير

من طفلة سورية تبيع السجائر في شوارع تركيا إلى بطلة فيلم.. ما قصة إسراء؟

10 سنوات من التوثيق.. كيف حوّلت “ابتسامة عفوية” رحلة لجوء طفلة سورية إلى مشروع سينمائي عمره عقد؟ بدأت الحكاية في إزمير عام 2015 عندما التقى المخرجان عتاب عزام وجاك ماكينيس بالطفلة إسراء وهي تبيع السجائر مع والدها قبل ركوب البحر. المخرجان رافقا العائلة في رحلتها الخطرة حتى مدينة كولونيا الألمانية، واختارا البقاء معهم لعشرة أعوام كاملة لرصد تحولات الهجرة والنمو والاندماج.

تحولات عائلية وتغيرات جذرية

مع مرور السنوات، سجلت الكاميرات تفاصيل اندماج إسراء وتعلمها اللغة الألمانية وانتقالها من الطفولة إلى مرحلة المراهقة والشباب، متجاوزة الصورة النمطية لقصص اللجوء السطحية. وقد رافق ذلك تحولات لافتة في بنية العائلة ذاتها، حيث واجه الأب طارق صعوبات باليستية في تقبل استقلالية النساء داخل منزله، لا سيما زوجته نسرين التي برزت بدور أكثر استقلالية، وسط توترات ارتبطت بخلفيات الأب التربوية وتجاربه القاسية في سوريا.

اليوم، تطل إسراء على جمهور السينما في عمر الثانية والعشرين كزوجة وأم لطفلين تقطن بالقرب من كولونيا، وقد توجت هذه الرحلة الطويلة ببطولة الفيلم الوثائقي “One in a Million” (واحدة من مليون)، الذي ينطلق عرضه في صالات السينما في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

العودة إلى الجذور وانفتاح آفاق جديدة

مع سقوط نظام بشار الأسد في أواخر عام 2024، تضمن العمل مشاهد لعودة إسراء لزيارة مدينتها الأم حلب، في لحظة تقاطع رمزي بين الماضي والمستقبل، لتؤكد القصة أن رحلة اللجوء لا تختزل في لحظة الوصول إلى بر الأمان، بل تعقبها حياة كاملة مليئة بالأسئلة، والتحولات، والتصالح مع الهوية والانتماء.

الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى