قضية “الساروت” تتفاعل.. وزير العدل السوري يتوعد بمحاسبة المسيئين

تفاعلات قانونية ورياضية متسارعة أعقبت الهتافات المسيئة للراحل عبد الباسط الساروت في ملاعب كرة السلة؛ حيث أعلن وزير العدل مظهر الويس عن بدء إجراءات ملاحقة المتورطين قضائياً، فيما قدم رئيس نادي الوحدة اعتذاراً رسمياً لعائلته في حمص. وأوضح الوزير الويس في تدوينة له أن المساس بوجدان السوريين ورموزهم الحرة يعد خطاً أحمر، جازماً بأن المحاسبة القانونية ستطال كل من يثبت تورطه في هذه السلوكيات التي تمس السلم الأهلي وتثير الفتنة.
الشهيد عبد الباسط الساروت رمزٌ ثوريٌّ ووطنيٌّ خالد، لن تزول ذكراه من وجدان السوريين.
إن المساس باسمه أو التطاول على رمزيته ليس مجرد خروجٍ عن القانون، بل هو جريمةٌ أخلاقيةٌ مرفوضة لما يتضمنه من إثارةٍ للفتنة واستهانةٍ بمشاعر شعبنا. لن نسمح بالتطاول على رموز حريتنا، وكلُّ من يثبت تورطه في ذلك لن يفلت من المحاسبة والعقاب وفق القانون.— د.مظهر الويس (@DrMazharAlwais) October 21, 2026
اعتذار رسمي ولقاء صلح في حمص
وفي إطار تطوق الأزمة، التقى رئيس نادي الوحدة ماهر المهاجر بمحافظ حمص مرهف النعسان ورئيس نادي الكرامة فهر كالو، قبل أن يزور منزل عائلة الساروت في حمص لتقديم الاعتذار الرسمي.
وأفادت محافظة حمص بأن إدارة نادي الوحدة أوضحت خلال الاجتماع أن الهتافات الصادرة عن بعض المشجعين كانت تصرفاً فردياً لا يعبر عن تاريخ النادي وجماهيره، معتبرة أن ما حدث يمثل إساءة للجهة المنظمة والنادي قبل أن يطال رموز الثورة وشهداءها.
وأكدت إدارة الوحدة والمحافظة على اتخاذ تدابير حازمة وفورية لتحديد المتسببين بالحادثة ومحاسبتهم.
وكانت إدارة الوحدة قد أصدرت بياناً سابقاً نفت فيه وجود نية للإساءة، مشيرة إلى أن الهتافات المترددة كانت تهدف للترحم على روح الساروت، وذلك عقب انتشار مقاطع فيديو وتزييف للتسجيلات الصوتية المتعلقة بالواقعة.
تحقيقات موسعة ولجان تقصي حقائق
من جهته، أعلن الأمين العام للاتحاد السوري لكرة السلة، مهند الحاج حمادة، يوم الأربعاء، بدء إجراءات التحقيق الرسمية وحصر أسماء المتورطين، مبيناً أن الفئة التي هتفت بالإساءة تعد قلة لا تمثل القواعد الجماهيرية لنادي الوحدة.
وتعود جذور الأزمة إلى مساء الثلاثاء الماضي خلال مواجهة الفريقين في صالة الفيحاء بدمشق، حيث شهدت المدرسات هتافات متبادلة تسببت في حالة من الغضب الاحتجاجي بمدينة حمص، ما دفع وزارة الرياضة والشباب إلى تشكيل لجنة تحقيق موسعة لتفريغ الكاميرات وتحديد المستويات المختلفة للمسؤولية.
ولم تعلن السلطات المعنية حتى صباح الخميس عن القرارات النهائية للتحقيقات أو العقوبات الصادرة بحق الأشخاص المتورطين.
عربي21



