الاخبار

سوريا.. مار سمعان العمودي يستعيد صوته الروحي في ريف حلب بعد 15 عاما

بأجواء مفعمة بالرجاء، استعاد دير وكنيسة القديس سمعان العمودي بريف حلب مكانته التاريخية والروحية الرائدة، مستقبلاً وفود الحجاج والمؤمنين للمرة الأولى منذ قرابة 15 عاماً من الانقطاع. وقد فتح هذا الصرح المسيحي والأثري الأبرز في سوريا أبوابه أمام المئات من العائلات، والفرق الكشفية، والمنظمات الشبابية الكنسية، في مشهد جسّد عودة الحياة إلى هذا المعلم العريق. وتزامنت هذه الخطوة الروحية الاستثنائية مع أعمال تأهيل لوجستية واسعة شملت إعادة نصب العمود التاريخي الشهير للقديس سمعان في مكانه الأصلي داخل الموقع

صلاة مسكونية ورسائل أمل

وتخللت المناسبة إقامة صلاة مسكونية بمشاركة رؤساء الطوائف المسيحية في حلب، إلى جانب عدد من الأساقفة والكهنة، حيث رُفعت الأدعية والتأملات الروحية من أجل عموم السلام والاستقرار في سوريا.

ولم تقف الفعالية عند الشعائر الدينية، بل شملت جولات تعريفية وثقافية ألقى خلالها المشاركون الضوء على القيمة التاريخية والمعمارية للدير، الذي يُعد من أبرز الشواهد على تطور العمارة المسيحية والمدرج على قائمة مواقع التراث العالمي لليونسكو.

رمزية تاريخية ومزار روحاني

ويُمثل دير مار سمعان العمودي مكاناً ذو خصوصية عالية مرتبطاً بالقديس سمعان الذي عاش خلال القرن الخامس الميلادي واشتهر بنسكه فوق عمود حجري، ليغدو المكان مركزاً روحياً ومعمارياً كبيراً عبر القرون.

وأعاد الحضور المشهد التاريخي للموقع كفضاء للتأمل واللقاء، بعد أن حالت الظروف الأمنية السابقة دون وصول الزوار بشكل منتظم. وعبّر المشاركون عن سعادتهم بزيارة الصرح، مؤكدين أن إحياء الحج يعكس التمسك بالإرث الديني والثقافي المشترك.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى