الوراثة أم نمط الحياة؟.. أيهما الأكثر تأثيرا في إطالة العمر

لا يتحدد طول العمر بالوراثة وحدها، إذ تؤدي العادات اليومية دورًا مهمًا في الصحة العامة وجودة الحياة مع التقدم في السن، وفق الدكتورة ماريا مكسيمينكو، التي ترى أن العوامل الوراثية ونمط الحياة يؤثران في العمر بطرق مختلفة ومتكاملة.
وأوضحت الطبيبة أن الجينات تحدد جانبًا من الاستعدادات الصحية التي يولد بها الإنسان، بينما تؤثر الخيارات اليومية في كيفية تطور هذه الاستعدادات وانعكاسها على الصحة مع مرور الوقت.
العادات اليومية تصنع فارقًا
تشير مكسيمينكو إلى أن كثيرين يعتقدون أن المظهر وسرعة ظهور علامات التقدم في العمر تحددهما الجينات بالكامل، إلا أن نمط الحياة قد يكون عاملًا مؤثرًا، باستثناء بعض الأمراض الوراثية أو الحالات التي ترتبط مباشرة بخلل جيني.
وتشمل العادات التي تساعد على دعم الصحة مع التقدم في السن الحصول على نوم كافٍ، وتناول غذاء متوازن، والحفاظ على وزن مناسب، وممارسة النشاط البدني بانتظام.
وقد تنعكس هذه العوامل على مستويات الطاقة، وصحة الجلد والأنسجة، والقدرة على التعافي بعد العمليات الجراحية، إلى جانب الصحة العامة.
جودة الحياة لا تقل أهمية عن عدد سنواتها
وترى الطبيبة أن الإنسان لا يستطيع تغيير جيناته، لكنه قادر على التأثير في جوانب عديدة من نمط حياته، من خلال خيارات تتكرر يوميًا على مدى سنوات.
ولا تقتصر أهمية هذه الخيارات على احتمال إطالة العمر، بل تشمل أيضًا الحفاظ على القدرة البدنية والنشاط والاستقلالية وتحسين جودة الحياة مع التقدم في السن.
ومع ذلك، لا يمكن ضمان عمر أطول أو مظهر معين اعتمادًا على العادات الصحية وحدها، لأن الشيخوخة تتأثر بمجموعة من العوامل الوراثية والبيئية والصحية.
لكن اتباع نمط حياة متوازن يظل من الخطوات المهمة لدعم الصحة على المدى الطويل.
RT



