مع اقتراب موسم الزيتون : كيف تتحول الجودة إلى قيمة تصديرية مستدامة؟

تتجه الأنظار في سورية نحو موسم الزيتون الجديد كفرصة استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني وتغذية الأسواق الخارجية، إلا أن هذه الإمكانات الكبيرة تصطدم سنوياً بعقبات التسويق التقليدي وغياب معايير التعبئة والجودة الدولية المعترف بها.
ووفقاً لتقديرات وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، يتوقع أن يصل إنتاج الزيتون هذا الموسم إلى نحو 955 ألف طن، والتي ستنتج بدورها قرابة 191 ألف طن من زيت الزيتون.
أزمة سلسلة القيمة والتسويق
وفي تحليل للمشهد، أكد الخبير الاقتصادي عبد الحميد قتلان لصحيفة “الوطن” أن جودة المنتج الزراعي السوري ممتازة وتنافسية، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في سلسلة القيمة كاملة (بدءاً من عمليات القطاف، الحفظ، التخزين، وصولاً إلى التعبئة والتغليف والشحن).
ويرى قتلان أن الانتقال بالمنتج إلى الأسواق العالمية الكبرى يتطلب استثمارات حقيقية ودعماً فنياً وتقنياً متطوراً، خاصة لقطاع الصناعات الغذائية.
مقترحات لتطوير قطاع زيت الزيتون:
• الصناعات التحويلية: إدخال زيت الزيتون كمادة أولية في الصناعات الغذائية العالمية لرفع قيمته المضافة بدلاً من تصديره كمنتج خام فقط.
• البنية التحتية للمزارعين: تقديم الدعم المباشر للمزارعين وتحديث وتطوير المعاصر ومراكز الفرز والتخزين.
• الاعتماد الدولي: إنشاء منظومة فحوص مخبرية وشهادات مطابقة دولية، حيث يعد غياب المختبرات المتخصصة والمعتمدة عالمياً في سورية أبرز العقبات الراهنة أمام توسيع نطاق التصدير إلى خارج الدول العربية.
تؤكد المعطيات أن العِبرة لم تعد في كميات الإنتاج الضخمة التي تجود بها الأرض، بل في القدرة على صياغة هوية تجارية وعلامات سورية قوية تضمن استدامة هذا المحصول الاستراتيجي في سلاسل التوريد العالمية.
الوطن



