طعم مر عند الاستيقاظ.. متى يحتاج إلى فحص؟

يستيقظ بعض الأشخاص صباحاً وهم يشعرون بطعم مر في الفم، وقد يدفعهم ذلك إلى الاعتقاد بأن هناك مشكلة في الكبد.
لكن هذا العرض وحده لا يكفي للوصول إلى هذا الاستنتاج، إذ يمكن أن يكون مرتبطاً بأسباب أكثر شيوعاً، مثل جفاف الفم أثناء النوم أو ارتجاع محتويات المعدة.
وقال استشاري أمراض الباطنة والسكري السيد المر، في تصريحات لموقع «الكونسلتو»، إن جفاف الفم خلال ساعات النوم قد يزيد الإحساس بالطعم المر عند الاستيقاظ، كما يمكن لتراكم البكتيريا خلال الليل أن يؤثر في رائحة الفم وطعمه.
جفاف الفم قد يكون أحد الأسباب
يلعب اللعاب دوراً مهماً في تنظيف الفم والحفاظ على توازنه، ولذلك قد يؤدي نقصه أثناء النوم إلى تغير حاسة التذوق وظهور رائحة غير مستحبة.
ويُعد جفاف الفم أحد التفسيرات المحتملة للطعم المر صباحاً، لكن تكرار الحالة يستدعي البحث عن السبب، بدلاً من اعتبارها أمراً عابراً في كل مرة.
متى يكون الارتجاع هو السبب؟
إذا ترافق الطعم المر أو الحامض مع حرقة في الصدر، أو إحساس بعودة الطعام والسوائل إلى الحلق، فقد يكون ارتجاع المعدة أحد الأسباب المحتملة.
وقد تظهر هذه الأعراض بصورة أكبر أثناء الليل، خصوصاً عند الاستلقاء بعد تناول الطعام.
وينصح المر بتجنب الوجبات الدسمة قبل النوم مباشرة، والاهتمام بنظافة الفم وشرب كمية مناسبة من الماء.
كما يمكن للأشخاص الذين يعانون من أعراض الارتجاع ليلاً الاستفادة من ترك فترة زمنية بين تناول آخر وجبة وموعد الاستلقاء.
هل مرارة الفم تعني وجود مرض في الكبد؟
يوضح المر أن الشعور بمرارة الفم وحده لا يعد عادةً علامة مباشرة على وجود مرض في الكبد، ولا يمكن تشخيص مشكلة كبدية اعتماداً على هذا العرض فقط، خاصة مع وجود أسباب أخرى محتملة تتعلق بالفم أو المعدة.
وفي المقابل، قد ترافق بعض أمراض الكبد والقنوات الصفراوية أعراض أخرى أكثر وضوحاً، مثل اصفرار الجلد أو بياض العينين وتغير لون البول إلى الداكن.
وهذه العلامات تختلف عن مجرد الشعور بطعم مر عند الاستيقاظ.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
إذا استمر الطعم المر أو أصبح يتكرر بصورة واضحة، فمن الأفضل مراجعة الطبيب، ولا سيما إذا ترافق مع ألم في البطن أو القيء أو فقدان الوزن من دون سبب واضح.
أما ظهور اصفرار في الجلد أو بياض العينين فيستدعي تقييماً طبياً عاجلاً.
وفي النهاية، فإن مرارة الفم عند الاستيقاظ لها أسباب متعددة، ولا تعني بمفردها وجود مشكلة في الكبد.
ويعتمد تحديد السبب على الأعراض المصاحبة والتقييم الطبي عند الحاجة.
سكاي نيوز عربية



