تأثير ارتفاع أسعار الذهب عالمياً على الاقتصاد السوري

كتب الخبير الاقتصادي جورج خزام على صفحته في فيسبوك أن ارتفاع أسعار الذهب على المستوى العالمي لا يُحدث تأثيرًا ملموسًا على الاقتصاد السوري. وأوضح أن المقصود بالتأثير عادةً هو مدى انخفاض الإنتاج الوطني نتيجة تحويل رأس المال من الصناعة وزيادة الإنتاج وتشغيل العمالة إلى الادخار بالذهب، وهو ما لا يحدث في الحالة السورية.
وأشار خزام إلى أن الإنتاج المحلي في سورية ضعيف جدًا مقارنة بحجم المستوردات البديلة عن المنتج الوطني، ويرجع ذلك جزئيًا إلى انخفاض الرسوم الجمركية على هذه المستوردات. وبالتالي، فإن أي ارتفاع أو انخفاض في أسعار الذهب لن يؤدي إلى تراجع إضافي في الإنتاج المحلي.
وأكد أن تحول المدخرات من الدولار إلى الذهب لن يؤثر على سعر صرف الدولار مقابل الليرة، حتى مع زيادة المعروض من الدولار، لأن الطلب على العملة الأمريكية يبقى مرتفعًا بهدف استيراد الذهب والسلع البديلة عن المنتجات المحلية.
وأضاف أن أي ارتفاع عالمي في أسعار الذهب، ولو كان يعني تراجع القوة الشرائية للدولار، فلن يعزز القوة الشرائية لليرة السورية، إذ أن العلاقة بين الليرة والدولار عكسية من حيث القوة الشرائية، مع استمرار تراجع الليرة بشكل مستمر منذ عام 2011، حيث فقدت أكثر من 99% من قيمتها الشرائية.
وختم خزام بالقول: “العاصفة تقتلع الأشجار الكبيرة ولا تقتلع الحشائش الصغيرة”، مشيرًا إلى أن أي أزمة اقتصادية عالمية سيكون تأثيرها محدودًا في سورية نظرًا للظروف الاقتصادية المحلية.
اقتصاد



