اقتصاد

بعد رفع أسعار المحروقات.. النقل يلتهم نحو 30 بالمئة من دخل ذوي الدخل المحدود

لم يتوقف تأثير ارتفاع أسعار المحروقات عند محطات الوقود، إذ انعكس سريعاً على أجور النقل وتكاليف نقل السلع والخدمات، وسط تقديرات بأن نفقات التنقل قد تستحوذ على نحو 30 بالمئة من دخل الأسر محدودة الدخل، ولا سيما العائلات التي لديها أكثر من طفل.
وقال أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة لـ«الوطن» إن ارتفاع أسعار المحروقات ظهر بشكل مباشر في أجور نقل الركاب، قبل أن يمتد تأثيره إلى نقل المواد الغذائية والسلع من الأسواق المركزية إلى أسواق المفرق.
وقدّر حبزة ارتفاع تكاليف نقل المواد الغذائية بنحو 5 إلى 10 بالمئة، موضحاً أن هذه الزيادة تنعكس في النهاية على المستهلك وترفع تكلفة شراء السلع.
ارتفاع أسعار السلع بنحو 15 بالمئة
وأشار حبزة إلى أن تأثير المحروقات لا يقتصر على النقل، بل يمتد إلى مختلف مراحل الإنتاج، بما فيها الصناعة والزراعة وتشغيل المولدات وتكاليف الأمبير، إضافة إلى ضخ المياه وعمليات القطاف ونقل المحاصيل الزراعية.
ووفق تقديراته، وصلت الزيادة الحالية في أسعار السلع والمواد الغذائية والمنتجات المحلية والمستوردة إلى نحو 15 بالمئة، نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل والنقل.
ولفت إلى استمرار ارتفاع أسعار الأطعمة الجاهزة رغم تراجع سعر الفروج، معتبراً أن استمرار الأسعار المرتفعة بحجة زيادة تكاليف المحروقات يحتاج إلى رقابة ومتابعة، خصوصاً مع انخفاض بعض عناصر التكلفة.
انتقادات لطرح أنواع متعددة من المازوت
وانتقد حبزة طرح ثلاثة أنواع من المازوت، معتبراً أن القرار لم يترافق مع آلية تنفيذ واضحة تضمن تطبيقه بالشكل المطلوب.
وأوضح أن غياب آلية محددة قد يؤدي إلى صعوبة ضبط السوق، ويفتح المجال أمام الخلط أو التلاعب بين الأنواع المختلفة، في ظل صعوبة تغطية جميع نقاط البيع والأسواق بالرقابة.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه ارتفاع تكاليف النقل والوقود الضغط على ميزانيات الأسر محدودة الدخل، مع انتقال جزء من هذه الزيادة إلى أسعار السلع والخدمات.
الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى