صحة و جمال

طقطقة الركبة.. متى تكون طبيعية ومتى تستدعي الطبيب؟

طقد يسمع البعض صوت طقطقة في الركبة عند النهوض من الكرسي أو صعود الدرج، ما قد يثير القلق بشأن وجود مشكلة في المفصل.
لكن صدور هذه الأصوات لا يعني بالضرورة وجود تلف أو مرض، فهي شائعة لدى كثير من الأشخاص، خصوصا عندما لا تكون مصحوبة بألم أو تورم أو صعوبة في الحركة.
وبحسب تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» المتخصص في المعلومات الصحية، فإن أصوات الطقطقة والفرقعة والاحتكاك التي تصدر عن الركبة تعرف طبيا باسم «الخشخشة المفصلية»، وغالبا ما تكون مرتبطة بحركة الرضفة داخل الأخدود الموجود في نهاية عظمة الفخذ.
تغير الضغط داخل المفصل
قد تنتج الطقطقة عن تغير الضغط داخل السائل الموجود في مفصل الركبة أثناء ثني الساق وفردها، وتصبح أكثر وضوحا بعد الجلوس أو البقاء في وضعية واحدة لفترة طويلة.
وفي حال لم يرافق الصوت ألم أو تورم أو ضعف في الحركة، فإنه لا يشير غالبا إلى مشكلة تستدعي القلق.
إجهاد المنطقة المحيطة بالرضفة
في بعض الحالات، يمكن أن ترتبط أصوات الركبة بمتلازمة الألم الرضفي الفخذي، المعروفة أيضا باسم «ركبة العداء».
وتنتج هذه الحالة عن الضغط المتكرر على المنطقة المحيطة بالرضفة، وقد تظهر لدى الأشخاص الذين يمارسون الجري أو القفز أو يصعدون الدرج بشكل متكرر.
وعادة لا تكون الطقطقة العرض الوحيد، إذ قد يصاحبها ألم في مقدمة الركبة، خاصة عند ثنيها أو الجلوس لفترات طويلة.
تآكل الغضاريف
إذا كانت الطقطقة مصحوبة بالألم أو التيبس، فقد تكون مرتبطة بالفصال العظمي، الذي يحدث نتيجة تآكل الغضاريف التي تساعد عظام المفصل على الحركة بسلاسة.
ومع تراجع سماكة الغضروف، تصبح أسطح المفصل أكثر خشونة، ما يزيد الاحتكاك ويؤدي إلى ظهور أصوات أثناء الحركة.
وترتفع احتمالات الإصابة مع التقدم في العمر، كما يمكن أن تظهر الحالة بعد إصابة سابقة في الركبة.
ارتخاء الأربطة وفرط الحركة
يمتلك بعض الأشخاص مرونة أكبر من المعتاد بسبب ارتخاء الأربطة المحيطة بالمفصل، وقد يؤدي ذلك إلى حركة أقل استقرارا للرضفة، فتظهر الطقطقة أو يشعر الشخص بأن الركبة غير ثابتة.
وفي الحالات الشديدة، يمكن أن يزيد ارتخاء الأربطة من احتمال خروج الرضفة من موضعها.
متى تحتاج الركبة إلى الفحص؟
الطقطقة غير المصحوبة بأعراض أخرى لا تستدعي القلق في معظم الحالات، لكن من الأفضل مراجعة الطبيب إذا ترافق الصوت مع ألم مستمر، أو تورم، أو عدم استقرار، أو تراجع في القدرة على تحريك الركبة.
كما تستدعي بعض الأعراض تقييما طبيا عاجلا، ومنها سخونة الركبة واحمرارها بشكل واضح، أو عدم القدرة على تحمل الوزن، أو توقف المفصل عن الحركة بصورة طبيعية، وهي الحالة التي تعرف باسم «قفل الركبة».
وبالتالي، فإن وجود صوت في الركبة بحد ذاته لا يكفي للحكم على سلامة المفصل، بل تكمن الأهمية في الأعراض المصاحبة وتأثيرها في حركة الركبة ووظيفتها.
سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى