اخبار سريعة

ثلاثة أسعار للمازوت في سوريا

ربط وزير الطاقة، محمد البشير، بين أزمة المشتقات النفطية في سوريا وبين المتغيرات الجيوسياسية والفنية الراهنة، مستعرضاً المسببات الرئيسية خلال مؤتمر صحفي بدمشق:

  1. العوامل الداخلية: توقف مصفاة بانياس عن الإنتاج مؤقتاً لخضوعها لعملية صيانة وتأهيل (عمرة شاملة)، والاضطرار للاستيراد المباشر.
  2. العوامل الخارجية: اشتعال أسواق الطاقة العالمية نتيجة تراجع الإنتاج، واضطراب ممرات الملاحة بسبب الحروب.
  3. التكاليف المصاحبة: القفزة الكبيرة في أجور الشحن والنقل البحري ورسوم التأمين الدولي.

وأكد الوزير، بحضور الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، أن الإجراءات الحالية مؤقتة وتهدف لضمان استمرار تدفق الإمدادات وتلبية احتياجات السوق.

عمرة مصفاة بانياس ترفع الحاجة إلى الاستيراد

وأشار البشير إلى أن مصفاة بانياس دخلت في عمرة شاملة وضرورية بسبب حالتها الفنية بعد سنوات من التشغيل.

وتشمل أعمال العمرة تأهيل واستبدال وحدات ومعدات رئيسية، بهدف رفع كفاءة المصفاة وزيادة طاقتها التكريرية إلى نحو 130 ألف برميل يومياً.

وأوضح أن التوقف المؤقت للمصفاة أدى إلى زيادة الاعتماد على استيراد المشتقات النفطية الجاهزة، في وقت تشهد فيه أسعارها العالمية ارتفاعاً.

وبحسب الوزير، أدى ذلك إلى زيادة كلفة تأمين المشتقات في السوق المحلية، ما استدعى تعديل الأسعار الأخير باعتباره إجراءً مؤقتاً لضمان استدامة الإمدادات.

ثلاثة أنواع من المازوت بحسب طبيعة الاستخدام

وفي إطار التعامل مع ارتفاع تكاليف المشتقات، أعلن البشير اعتماد خيارات متعددة لمادة المازوت بدلاً من حصر السوق بمنتج واحد ذي مواصفات مرتفعة وتكلفة أعلى.

وأوضح أن المقترح أُقر بعد اجتماع مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ويتضمن طرح أنواع مختلفة من المازوت بمواصفات وأسعار تتناسب مع طبيعة الاستخدام.

وقال الوزير إن الحكومة أمّنت، بالتعاون مع دول شقيقة، نوعاً من المازوت بسعر 150 ليرة لليتر، مخصصاً لبعض الاستخدامات الإنتاجية والخدمية والآليات الهندسية والثقيلة.

وبالتوازي، يستمر توفير المازوت بالمواصفات القياسية بسعر 175 ليرة لليتر.

وأكد البشير أن تعدد الخيارات يهدف إلى تخفيف التكلفة عن شرائح واسعة من المستهلكين والقطاعات الإنتاجية، من خلال توفير منتجات تتناسب مواصفاتها وأسعارها مع الاستخدامات المختلفة.

إعادة تشغيل مصافٍ محلية لدعم المازوت

وكشف وزير الطاقة عن قرار إعادة تشغيل عدد من المصافي الكهربائية المحلية، بطاقة إنتاجية تصل إلى 35 ألف برميل يومياً من النفط الخام.

وستتولى الشركة السورية للبترول إدارة والإشراف على تشغيل هذه المصافي، وفق ضوابط تتعلق بسلامة العمليات وجودة المنتجات والحد من الآثار البيئية.

وأوضح البشير أن كامل إنتاج هذه المصافي من المازوت سيُخصص للقطاع المدعوم، بسعر يبلغ 115 ليرة لليتر.

وسيُوجّه هذا النوع إلى التدفئة والزراعة والفئات المستحقة، على أن يجري تنظيم توزيعه بالتنسيق بين الشركة السورية للبترول والمحافظات والجهات المعنية لضمان وصوله إلى المستفيدين.

خفض الأسعار مرتبط بتكاليف الاستيراد والإنتاج

ربط البشير أي خفض مستقبلي للأسعار المحلية بتطور كلفة الإنتاج والاستيراد والأسعار في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن عودة مصفاة بانياس إلى العمل وارتفاع القدرة المحلية على التكرير يمكن أن يساهما في تحقيق وفورات، إلى جانب أي انخفاض محتمل في الأسعار العالمية أو تكاليف الشحن والتأمين.

وأوضح أن هذه الوفورات ستنعكس على الأسعار المحلية من خلال لجنة تحديد الأسعار ومراجعتها استناداً إلى المعطيات الفعلية.

وأكد أن الإجراءات تستهدف ضمان توافر المشتقات النفطية واستمرار الإمدادات، وزيادة الإنتاج المحلي، وإيصال الدعم إلى مستحقيه، إلى جانب تخفيف الأعباء عن المواطنين والقطاعات الإنتاجية قدر الإمكان.

الشركة السورية للبترول تبدأ تنفيذ الإجراءات

من جانبه، أعلن الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي بدء إعداد الخطة التنفيذية لتطبيق الإجراءات الجديدة بعد المباحثات مع وزارة الطاقة.

وقال قبلاوي إن الشركة درست خلال الفترة الماضية التفاصيل الفنية والتنفيذية، وعملت على معالجة العقبات المحتملة بما يضمن تنفيذ الإجراءات بصورة منظمة وسلسة.

وأوضح أن بيع المشتقات النفطية الناتجة عن المصافي الكهربائية سيجري من خلال محطات محروقات محددة.

وبحسب قبلاوي، فإن هذه المحطات ستكون مخصصة لبيع المشتقات المكررة من المصافي المحلية.

تكلفة المازوت الأعلى تتجاوز سعر بيعه

وأشار قبلاوي إلى أن الإجراءات الحالية تأتي في إطار دعم المواطنين خلال الظروف التي تمر بها أسواق النفط العالمية.

وكشف أن سعر ليتر المازوت ذي المواصفة الأعلى يبلغ حالياً 175 ليرة سورية، بينما تصل تكلفته على الشركة إلى 206 ليرات لليتر.

كما أشار إلى أن تراجع إيرادات الشركة السورية للبترول أدى إلى صعوبة تأمين المبالغ المطلوبة للخزينة، في ظل ارتفاع تكاليف تأمين المشتقات النفطية.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى