نجوم و مشاهير

أنباء عن إلغاء إحدى حفلات أصالة في دمشق

في مشهد يعكس تعقيدات اللحظة السورية الراهنة، تحوّلت عودة الفنانة أصالة نصري إلى دمشق بعد غياب ناهز 15 عامًا إلى ساحة نقاش واسع، لم يقتصر على الجانب الفني، بل تجاوزه إلى قضايا اجتماعية ودينية ووطنية. وبينما كان الجمهور يترقب حفلين غنائيين في صالة الفيحاء، فاجأته أنباء عن إلغاء الحفل الثاني المقرر يوم السبت 19 سبتمبر، والاكتفاء بحفل الخميس 17 سبتمبر، وهو ما أثار موجة رفض واستغراب بين المتابعين.

لماذا أُثير الجدل حول الحفل الثاني؟
وفق ما تناقلته وسائل إعلام سورية، فإن أصالة هي التي طلبت من الجهة المنظمة إلغاء الموعد الثاني، مراعاةً للظروف التي تمر بها البلاد. ومع ذلك، لم يصدر أي تأكيد رسمي حتى الآن من الفنانة أو المنظمين، ما ترك الباب مفتوحًا أمام التأويلات والتكهنات.

وتأتي هذه الأنباء بعد أيام من جدل لم يهدأ منذ لحظة وصول أصالة إلى دمشق برفقة زوجها فائق حسن وأفراد من أسرتها، حيث تداول ناشطون مقاطع فيديو تظهر أشخاصًا وهم يمزقون إعلانات الحفل، معتبرين أن إقامة الحفلات الغنائية في هذه الظروف “تندرج ضمن المعاصي”.

ذكريات العاصمة.. بين الحنين والانتقاد
لم تكن عودة أصالة مجرد حدث فني، بل حملت بعدًا عاطفيًا واضحًا. فبمجرد وصولها، استعادت ذكرياتها مع دمشق، متحدثة عن الأحياء والأماكن التي شهدت سنواتها الأولى، وقالت بلهجة حنين: “قعدت أسأل على حالها وهي كما هي، وقعدت أسأل على كل حارة مرقت فيها”.

لكن هذا الحنين لم يحُل دون انقسام الشارع السوري بين مرحّب بعودتها ومستنكر لإقامة حفلات غنائية في وقت يواجه فيه البلد تحديات كبيرة.

الناطور: “اللي عنده أصالة مثل هالأصالة يحافظ عليها”
في خضم هذا الجدل، برز موقف نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور، الذي وجّه رسالة ترحيب واضحة إلى أصالة عبر فيديو نشرته صفحة النقابة على فيسبوك، قائلًا: “اللي عنده أصالة مثل هالأصالة يحافظ عليها”.

ولم يقتصر حديث الناطور على الجانب الفني، بل ربط مفهوم “الأصالة” بقيم أوسع، مشيرًا إلى أن الإنسان ينبغي أن “يرى بعينين اثنتين لا بعين واحدة”، وأن يدرك أهمية التعايش في بلد كسوريا، وصفه بأنه أرض الحضارات والسلام.

كما شدد على أن أصالة “ليست مجرد صوت شجي، أو مجرد التزام بالفن وقيمه ومثله الراقية العليا”، في إشارة إلى أن قيمتها تتجاوز الغناء إلى ما تمثله من رمزية فنية ووطنية.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى