نجوم و مشاهير

حبس المؤثرة العراقية نارو يهزّ السوشيال ميديا… التفاصيل الكاملة للقضية

في تطوّر لافت أعاد ملف تنظيم المحتوى الرقمي في العراق إلى دائرة الضوء، تصدّر اسم المؤثرة نارو منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد صدور حكم قضائي بحبسها على خلفية قضية تصنّفها السلطات العراقية ضمن إطار “المحتوى الهابط”. ولم يكن القرار حدثًا عابرًا، بل فتح بابًا واسعًا للنقاش حول حدود ما يُنشر على الإنترنت، ومعايير الآداب العامة، ومدى مسؤولية المؤثرين أمام القانون.

ما تفاصيل الحكم الصادر بحق نارو؟
أعلنت وزارة الداخلية العراقية أن محكمة جنح الكرخ أصدرت حكمًا بحبس نريمان محمد عبد الرضا، المعروفة إعلاميًا بـ”نارو”، لمدة ثلاثة أشهر وعشرة أيام، أي ما يعادل مئة يوم، على خلفية نشر محتوى اعتُبر مخالفًا للحياء والآداب العامة. وأكدت الوزارة أن الإجراءات القانونية جاءت عبر لجنة متابعة المحتوى التابعة لها.

وتعود جذور القضية إلى الرابع والعشرين من تموز (يوليو) 2026، حين أعلنت مصادر عراقية أن محكمة الكرخ المختصة بقضايا النشر والإعلام أصدرت تكليفًا بالحضور بحق نارو، بعد إحالة ملفها من لجنة “المحتوى الهابط”. وفي تلك المرحلة، كان الإجراء قضائيًا لاستكمال الملف، لا حكمًا بالإدانة.

أما الفصل الأحدث في القضية فقد جاء في السادس من أيلول (سبتمبر) الجاري، مع الإعلان الرسمي عن صدور حكم الحبس، لتنتقل القضية من طور الإجراءات إلى حكم قضائي معلن. ومع ذلك، لا تتضمن البيانات الرسمية المتاحة تفاصيل دقيقة حول المقاطع أو المنشورات التي شكّلت أساس الحكم.

من هي نارو؟
تُعرف الشابة على منصات التواصل باسم “نارو”، واسمها الحقيقي نريمان محمد عبد الرضا. اشتهرت عبر المحتوى الرقمي والبثوث المباشرة والتفاعل المستمر مع جمهورها على منصة “تيك توك”، ما مكّنها من بناء قاعدة جماهيرية واسعة في الوسط الرقمي العراقي والعربي.

وقد ارتبط اسمها سابقًا بجدل واسع على مواقع التواصل، خصوصًا مع تداول محتوى وشائعات تتعلق بحياتها الشخصية وعلاقاتها، وهو ما جعلها من الشخصيات الأكثر متابعةً وجدلًا في المشهد الرقمي.

لماذا تحوّل الحكم إلى قضية رأي عام؟
أعاد الحكم الجديد ملف “المحتوى الهابط” في العراق إلى الواجهة، وهي حملة أطلقتها وزارة الداخلية العراقية منذ عام 2023 لملاحقة محتويات ترى أنها تخالف الآداب العامة والأخلاق والتقاليد المجتمعية. وقد شهدت السنوات الماضية إحالة عدد من صنّاع المحتوى إلى القضاء، وصدور أحكام بحق بعضهم.

وعادةً ما تنقسم ردود الفعل حول هذه القضايا بين فريق يرى ضرورة محاسبة المؤثرين على ما ينشرونه أمام ملايين المتابعين، وفريق آخر يخشى أن يُستخدم مصطلح “الآداب العامة” بصورة فضفاضة تمسّ حرية التعبير. وقد وثّقت تقارير سابقة في العراق هذا الجدل، مشيرةً إلى تباين الآراء القانونية والحقوقية حول حدود هذه الحملة.

قضية نارو.. حلقة في سلسلة أوسع
لا يتوقف تأثير الحكم عند نارو وحدها، بل يأتي ضمن موجة متصاعدة من الإجراءات القضائية بحق صنّاع محتوى في العراق. ففي الأيام نفسها، صدر حكم آخر بالحبس ثلاثة أشهر وعشرة أيام بحق صانعة المحتوى المعروفة باسم “ماكيرة مروة”، في قضية مرتبطة بالمحتوى المخالف للآداب العامة.

ويبدو أن ملف تنظيم المحتوى الرقمي في العراق مرشح لمزيد من الجدل خلال المرحلة المقبلة، بين ضغوط قانونية ومجتمعية من جهة، ومخاوف تتعلق بالحريات من جهة أخرى.

مجلة لها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى