هنغاريا تطالب بريطانيا بإعادة حصانين أُهديا للملك تشارلز بمناسبة تتويجه

شهدت العلاقات الدبلوماسية بين بودابست ولندن سجالاً خاطفاً عقب كشف تقارير صحفية بريطانية عن وصول رسالة وصفُت بـ”الحادة” إلى قصر باكنغهام، تطالب بإعادة حصانين من سلالة “ليبيتسانير” النادرة كانا قد قُدّما كهدية للملك تشارلز الثالث بمناسبة اعتلائه العرش.
ونقلت صحيفة “تيليغراف” البريطانية أن الخطاب، الذي أرسلته وزارة الزراعة المجرية في يوليو الماضي، طالب بإنهاء إعارة الحصانين وإعادتهما إلى مربط الخيول الحكومي في قرية “سيلفاشفاراد” الواقعة شمال المجر، وهو الموقع الذي اختيرا منه خصيصاً للبلاط الملكي.
خطأ إداري وتوضيح لبيعة الخيول القانونية
وسارعت السلطات المجرية والسفارة المجرية في المملكة المتحدة إلى احتواء الموقف، مبيّنة أن المطلب جاء نتيجة “خطأ إداري” وصياغة غير دقيقة، ومؤكدة أن الحصانين سيبقيان في بريطانيا كما هو مقرر ولن يتم نقلهما.
ورغم التأكيد على بقاء الخيول، أوضحت وزارة الزراعة المجرية الأبعاد القانونية للنقل، مشيرة إلى أن الحيوانين نُقلا في الأصل بموجب عقد إعارة رسمي، وهو ما يعني أنهما يظلان قانونياً ملكاً للدولة المجرية رغم تقديمهما كهدية رمزية للملك تشارلز الثالث.
تفاصيل الهدية ومراجعة القرارات السابقة
وتعود تفاصيل الواقعة إلى عام 2024، عندما جرى اختيار الحصانين “نيلسون” و”إيفيكو” ينتميان لسلالة “ليبيتسانير” المرموقة لخدمة الإسطبلات الملكية. وكانت الخطط المجرية الأولية تتضمن تقديم طقم احتفالي كامل يشمل عربة يجرها أربعة خيول بكامل زيناتهم، قبل أن يقتصر الأمر على الحصانين اللذين استقرا في إسطبلات مدينة وندسور دون المشاركة في المواكب الرسمية.
وتأتي هذه التطورات في ظل التغييرات السياسية التي شهدتها المجر؛ إذ أُهدي الحصانان خلال فترة تولّي فيكتور أوربان رئاسة الوزراء، بينما تعمل الحكومة الجديدة برئاسة بيتر ماغيار على إعادة تقييم قرارات الإدارة السابقة ومراجعة الاتفاقيات الثنائية والعلاقات الدولية الموروثة.
روسيا اليوم



