الموز الأخضر.. فاكهة غير ناضجة بفوائد صحية كبيرة

قد لا يحظى الموز الأخضر بالشعبية نفسها التي يتمتع بها عندما يصبح ناضجا، لكن انخفاض حلاوته لا يعني أنه أقل قيمة غذائية. فهذا النوع من الموز يحتوي على تركيبة مختلفة قد تمنحه فوائد محتملة، خصوصا لصحة الجهاز الهضمي وتنظيم ارتفاع سكر الدم.
وبحسب موقع «فيري ويل هيلث»، يرتبط جزء كبير من هذه الخصائص بارتفاع محتوى الموز الأخضر من النشا المقاوم والألياف، وهما مكونان يساعدان في دعم البكتيريا النافعة في الأمعاء، كما يساهمان في إبطاء ارتفاع مستويات السكر بعد تناول الطعام.
ويحتوي الموز الأخضر كذلك على كمية أقل من السكر مقارنة بالموز الناضج، فيما يبلغ مؤشره الغلايسيمي نحو 30، مقابل 51 للموز الناضج، ما يشير إلى تأثير أبطأ نسبيا في مستوى سكر الدم.
وتشير نتائج عدد من الدراسات إلى فوائد محتملة أخرى لتناول الموز الأخضر أو المنتجات المصنوعة منه، مثل دقيق الموز الأخضر، من بينها زيادة الإحساس بالشبع وتقليل الشعور بالجوع، وتحسين حساسية الإنسولين لدى بعض المصابين بالسكري من النوع الثاني والسمنة، إضافة إلى احتمال تخفيف الالتهابات لدى الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن.
كما بحثت دراسات إمكانية الاستفادة من الموز الأخضر في التعامل مع الإسهال والإمساك المزمن لدى الأطفال.
ما الذي يتغير أثناء نضج الموز؟
الفرق الأساسي بين الموز الأخضر والناضج يرتبط بالنشا الموجود فيه.
فمع تقدم الثمرة في النضج، يتحول جزء من النشا المقاوم إلى سكريات، ولذلك يحتفظ الموز الأخضر بنسبة أعلى من النشا المقاوم والألياف.
ووفقا للبيانات التي أوردتها الدراسات، يحتوي كل 100 غرام من الموز الأخضر على نحو 14 غراما إضافيا من الألياف و9.3 غرامات إضافية من النشا المقاوم مقارنة بالموز الناضج.
في المقابل، يحتوي الموز الأخضر على نحو 5 غرامات أقل من السكر لكل 100 غرام.
كيف يمكن تناول الموز الأخضر؟
لا يقتصر استخدام الموز الأخضر على تناوله بالطريقة التقليدية، إذ يمكن تقطيعه وإضافته إلى السلطات، أو سلقه ثم هرسه، كما يمكن دمجه مع دقيق الشوفان.
ومن الخيارات الأخرى تشويحه مع البصل والتوابل أو قليه في المقلاة، ما يجعله مكونا يمكن إدخاله في أطباق متنوعة.
دقيق الموز الأخضر
لفت دقيق الموز الأخضر اهتمام الباحثين وصناعة الأغذية بسبب تركيزه المرتفع من النشا المقاوم، الذي يشكل نحو 74% من مكوناته.
ويصنع هذا الدقيق من خلال تجفيف الموز الأخضر وطحنه، فيما لا تزال استخداماته في المكملات الغذائية وبعض التطبيقات الغذائية، ومنها إمكانية استخدامه بديلا للدهون، موضع بحث.
متى يحتاج تناوله إلى الحذر؟
رغم أن الموز الأخضر يعد آمنا بشكل عام، فإن زيادة كمية الألياف بشكل مفاجئ قد تسبب لدى بعض الأشخاص اضطرابات في المعدة أو الإمساك. لذلك، من الأفضل إدخاله إلى النظام الغذائي تدريجيا.
كما ينصح الأشخاص الذين يعانون حساسية اللاتكس بتجنب الموز، بسبب احتمال حدوث ما يعرف بـ«متلازمة لاتكس-الفاكهة»، حيث يمكن أن يتفاعل جهاز المناعة لدى بعض المصابين بهذه الحساسية مع بروتينات موجودة في بعض أنواع الفاكهة، ومنها الموز.
سكاي نيوز عربية



