مجلس أمناء حي جوبر بدمشق يرفض الطروحات الحالية لإعادة الإعمار

أرجع مجلس أمناء حي جوبر بدمشق عدم اعتماده للمشاريع الاستثمارية المعروضة لإعادة الإعمار إلى غياب الضمانات الكافية لحقوق المالكين والنسيج الاجتماعي والهوية التاريخية للحي. ودعا المجلس، في بيان له، الحكومة ومحافظة دمشق إلى سرعة البت في الملف، مستعرضاً المسار التمهيدي الذي بدأ بلجان هندسية وحقوقية بعد التحرير، ووصولاً إلى تشكيل “لجنة الارتباط” في تموز 2025 لتسيير المباحثات وتسهيل عودة الأهالي.
ثوابت رئيسية ورفض لملاحظات العرض الحالي
وشدد المجلس على أن أي مشروع لإعادة إعمار الحي يجب أن يقام على ثوابت أساسية تشمل صون الذاكرة المكانية والتاريخية بمشاركة المجتمع المحلي، وتحديد مدة زمنية ملزمة للتنفيذ. كما أكد رفضه القاطع لأي توجه يؤدي إلى إقصاء السكان الأصليين أو إحداث تغيير قسري في التركيبة السكانية، أو طرح صيغ غير محددة مسبقاً بشأن أسس الشراكة وحقوق الأطراف.
وفيما يخص العرض الاستثماري المطروح، بين مجلس الأمناء أنه يتضمن ملاحظات عديدة، أبرزها تحميل المشروع تكاليف المنشآت العامة وأعباء البنية التحتية لمناطق منظمة سابقاً، وهو ما يرفع متطلباته الرأسمالية ويحد من مشاركة مستثمرين آخرين. وربط المجلس التقييم النهائي باطلاع الأهالي على النماذج والمخططات والتفاصيل التعاقدية والتنفيذية.
مطالب لحماية المالكين ودعوة عاجلة للحكومة
وطالب مجلس الأمناء بإدراج تفاصيل دقيقة مستقبلاً توضح قيمة حصة كل مالك وموقعها وآليات تخصيصها بصورة عادلة، فضلاً عن تحديد مدة تنفيذية تترافق مع شروط جزائية للحد من التأخير، مع توفير الضمانات القانونية وبدل السكن للمالكين طوال فترة العمل، بالإضافة إلى دعم الاقتصاد الوطني بإعطاء الأولوية للكوادر والمنتجات المحلية.
وحمّل المجلس محافظة دمشق، بصفتها الجهة صاحبة الاختصاص والقرار، المسؤولية الأساسية عن معالجة حالة التعثر والتأخير في هذا المسار، داعياً إياها والحكومة إلى التعامل مع الملف بجدية والاستعانة بخبرات هندسية وقانونية واقتصادية متخصصة.
واختتم مجلس الأمناء موقفه بالإشارة إلى أن أهالي جوبر طال انتظارهم ولهم الحق في رؤية خطوات جادة للعودة، مجدداً انفتاحه على أي طرح عادل يضمن حفظ الحقوق وصون هوية الحي.
تلفزيون سوريا



