توقيف الناشط باسل حافظ بمطار دمشق يثير الجدل حول تطبيق قانون جرائم المعلوماتية
أثار توقيف الناشط السوري باسل حافظ في مطار دمشق الدولي جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تداول روايات مختلفة حول أسباب التوقيف والجهة التي تقف وراءه.
ونقل ناشطون أن حافظ أوقف لدى وصوله إلى المطار قادما من لندن لزيارة عائلته، على خلفية منشورات وكتابات نشرها عبر موقع فيسبوك.
وقال الصحفي حازم داكل إن توقيف حافظ تم على خلفية كتاباته على المنصة، معربا عن شكره لوزارة الداخلية وفرع الجرائم الإلكترونية، ومؤكدا ثقته بآلية التعامل مع القضية ومتابعتها. كما طمأن عائلة حافظ وأصدقاءه إلى أن الملف يخضع للمتابعة.
اتهامات تتعلق بمنشورات سابقة
من جهته، قال الصحفي قتيبة ياسين إن التوقيف جاء على خلفية ادعاءات شخصية مقدمة ضد حافظ إلى قسم الجرائم الإلكترونية، تتضمن، بحسب ما أورده، اتهامات بالتحريض الطائفي وازدراء الأديان والإساءة إلى مكونات سورية، إضافة إلى الإساءة إلى شهداء الثورة والثوار والمهجرين.
وأشار ياسين إلى أن حافظ أوقف في المطار وأن التحقيق معه كان مستمرا، نقلا عن مصادر وصفها بالحكومية.
في المقابل، أثار المحامي ميشيل شماس تساؤلات بشأن الأساس القانوني للتوقيف، مستحضرا تعميما سابقا لوزارة العدل يتعلق بالتوقيف في قضايا الجرائم الإلكترونية.
وتزامن ذلك مع إعادة صفحات على مواقع التواصل نشر منشورات قديمة منسوبة إلى حافظ، تضمنت انتقادات لمخيمات النازحين ومواقف من شخصيات وأحداث مرتبطة بالثورة السورية.
غياب رواية رسمية حول سبب التوقيف
وعرف حافظ خلال الفترة الأخيرة بانتقاداته الحادة للسلطات السورية، فيما تداولت صفحات معلومات عن حمله الجنسية البريطانية إلى جانب السورية.
ومع ذلك، لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي يؤكد أن منشوراته على مواقع التواصل هي السبب المباشر وراء توقيفه، ما أبقى تفاصيل القضية في إطار الروايات المتداولة.
وأعاد توقيفه النقاش حول حدود تطبيق قانون الجرائم المعلوماتية وحرية التعبير على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من يرى ضرورة محاسبة أصحاب المنشورات التي تتضمن إساءات أو تحريضا، ومن يطالب بضمان حرية الرأي والتعبير وعدم التوسع في التوقيف على خلفية المواقف السياسية أو الآراء المنشورة.
يلا نيوز سوريا



