تراجع بنحو 86%.. درعا تحذر من جفاف ينابيع ومصادر مائية رئيسية

تتجه أزمة المياه في درعا نحو مستوى غير مسبوق من الخطورة، عقب تسجيل هبوط حاد في الغزارة الإجمالية للينابيع والمشاريع المائية المركزية بنسبة بلغت 85.9 في المئة. وانخفضت الكميات المتدفقة من 6786 متراً مكعباً في الساعة (وفق الغزارة التصميمية) إلى نحو 960 متراً مكعباً فقط.
حذّرت مديرية إعلام المحافظة عبر منصاتها الرسمية من “الاختفاء التدريجي” لمصادر المياه، معلنة الجفاف التام لنبع المزيريب، إلى جانب توقف الضخ في المرحلتين الثانية والرابعة من مشروع الثورة. وتعبّر الغزارة التصميمية عن حجم التدفق المفترض لتلبية احتياجات السكان ومعدلات نموهم.
تدهور تراكمي واستنزاف للجوف
أكدت المديرية أن هذا التراجع لا يعود لظروف موسمية عابرة، بل يتوج مساراً تراكمياً ناتجاً عن التغيرات المناخية ونقص الأمطار، فضلاً عن الانتشار العشوائي للآبار المائية.
تؤدي كثافة حفر الآبار غير المرخصة إلى سحب دائم للمخزون الجوفي وإبطاء تغذية الأحواض المائية، مما يقلل الحصص المتاحة للمواطنين ويهدد باستنزاف كامل للموارد.
مهلة نهائية وتشميع للمخالفات
حددت الجهات المعنية يوم 16 أيلول/سبتمبر الجاري كآخر موعد للإبلاغ عن الآبار غير القانونية وتسوية أوضاعها، مشددة على البدء بتشميع الآبار المخالفة فور انتهاء المهلة.
ودعت السلطات إلى تحمل مسؤولية جماعية لوقف الاستنزاف الحالي الذي قد يجعل الحصول على المياه أمراً معقداً ومستحيلاً في المستقبل.
إجراءات زجرية وضبط للحفارات
وجّهت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في درعا سابقاً إنذارات لأصحاب الآبار العشوائية في حوض اليرموك لإزالة التجهيزات وإيقاف الضخ، للحد من تراجع ينابيع محطات الضخ المزودة للقرى.
في السياق نفسه، ضبطت مديرية الموارد المائية 61 حفارة مخالفة وصادرتها خلال الأشهر الماضية، إضافة إلى ردم عدد من الآبار غير المرخصة وإحالة القائمين عليها إلى القضاء.
طفرة في الحفر العشوائي
كانت المحافظة تضم زهاء 4000 بئر مرخصة قبل عام 2011، إلا أن التوسع الكبير في الحفر العشوائي والتحول النحو الزراعة المروية بدلاً من البعلية أدى إلى تجفيف بحيرات وينابيع كاملة بالريفين الشرقي والغربي.
تلفزيون سوريا



