خواص فريدة في كائن بحري تعيد لون الشعر وتهزم الشيخوخة

كشفت دراسة حديثة شاركت فيها جامعة ستانفورد عن نتائج لافتة حول مركبات طبيعية موجودة في كائن بحري يعرف باسم “بخاخات البحر”، ما يفتح الباب أمام أبحاث جديدة في مجال مكافحة آثار التقدم في العمر.
وتعرف بخاخات البحر أيضا باسم “ميونغغي” في كوريا و”هويا” في اليابان، كما تعد من الأطعمة المعروفة في بعض المطابخ الآسيوية.
لكن اهتمام الباحثين بهذا الكائن لا يرتبط بقيمته الغذائية فقط، وإنما بتركيزه المرتفع من مركبات دهنية تعرف باسم “البلازموجينات”.
ما علاقة البلازموجينات بالشيخوخة؟
تعد البلازموجينات من المكونات المهمة لأغشية الخلايا في جسم الإنسان، وتوجد بكميات مرتفعة خصوصا في الدماغ والقلب. وتنخفض مستويات هذه المركبات تدريجيا مع التقدم في العمر، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة دورها المحتمل في مواجهة بعض التغيرات المرتبطة بالشيخوخة.
ووفقا لما أورده موقع “ساينس ديلي”، اختبر الباحثون تأثير إضافة البلازموجينات إلى النظام الغذائي لدى مجموعة من الفئران المتقدمة في السن.
شعر أسود أكثر كثافة لدى الفئران
وأظهرت التجربة تغيرات ملحوظة في مظهر الفئران التي حصلت على البلازموجينات، إذ بدأ لديها نمو شعر أسود جديد بدا أكثر كثافة ولمعانا مقارنة بالمجموعة الأخرى.
وقال البروفيسور لي فو، المؤلف الرئيسي للدراسة، إن النتائج تشير إلى أن تأثير البلازموجينات قد يتجاوز حماية الوظائف المعرفية، موضحا أن الباحثين لاحظوا استعادة نمو شعر أسود كثيف ولامع لدى النماذج المتقدمة في العمر.
ولم تقتصر النتائج على المظهر الخارجي، إذ رصد الباحثون أيضا تأثيرات في بعض وظائف الدماغ، شملت تحفيز نمو التشابكات العصبية وتحسين مرونتها، إلى جانب انخفاض مؤشرات الالتهاب المزمن المرتبط بإجهاد الخلايا.
كما أظهرت الفئران تحسنا في بعض اختبارات التعلم والذاكرة، لتقترب نتائجها من مستويات سجلت لدى الفئران الأصغر سنا.
هل تتحول البلازموجينات إلى علاج للبشر؟
ورغم النتائج الواعدة، فإنها لا تعني حتى الآن أن تناول البلازموجينات يمكن أن يمنع الشيخوخة أو يعيد الشعر إلى لونه السابق لدى الإنسان، إذ أجريت التجربة على الفئران وتحتاج النتائج إلى مزيد من الدراسات، بما في ذلك التجارب السريرية على البشر.
ويحتاج الباحثون أيضا إلى تحديد الجرعات الآمنة والفعالة قبل إمكانية الحديث عن استخدامها في المكملات أو مستحضرات مكافحة الشيخوخة.
وتضع هذه النتائج البلازموجينات ضمن المركبات التي تستحق مزيدا من البحث في مجالات صحة الدماغ والشيخوخة وصحة الشعر، لكن الانتقال من نتائج المختبر إلى استخدام بشري مثبت لا يزال يحتاج إلى مراحل بحثية إضافية.
العربية



