صحة و جمال

كم لتراً من الماء تحتاج يومياً؟

تعد نصيحة “اشرب المزيد من الماء” من أكثر النصائح الصحية انتشاراً، لكن زيادة كمية الماء التي يشربها الشخص لا تعني بالضرورة الحصول على فوائد صحية أكبر.
كما لا توجد كمية ثابتة من الماء تناسب الجميع، إذ تختلف احتياجات الجسم وفقا لعوامل عديدة، من بينها النشاط البدني ودرجة الحرارة والحالة الصحية ومقدار السوائل التي يفقدها الجسم.
وتشير الأكاديميات الوطنية الأميركية للعلوم والهندسة والطب إلى أن متوسط كمية الماء اليومية الكافية يبلغ نحو 3.7 لتر للرجال و2.7 لتر للنساء.
لكن هذه الأرقام لا تعني ضرورة شرب هذه الكمية كلها على شكل ماء، فهي تشمل إجمالي السوائل التي يحصل عليها الجسم من مياه الشرب والمشروبات الأخرى والأطعمة.
ما الكمية التي يحتاجها الجسم؟
تختلف حاجة الإنسان إلى السوائل من شخص إلى آخر، بل يمكن أن تتغير احتياجات الشخص نفسه من يوم إلى آخر.
فالجسم يحتاج عادة إلى كمية أكبر من السوائل أثناء ممارسة الرياضة أو العمل في الطقس الحار، وكذلك عند فقدان الماء بسبب الحمى أو القيء أو الإسهال.
أما بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، فيمثل الشعور بالعطش إشارة طبيعية إلى حاجة الجسم إلى الشرب.
هل يمكن شرب كمية زائدة من الماء؟
نعم.
فعلى الرغم من قدرة الكليتين على التخلص من الماء الزائد لدى الشخص السليم، فإن شرب كميات كبيرة جدا خلال فترة قصيرة قد يتجاوز قدرة الجسم على الحفاظ على توازن السوائل.
وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، وهي حالة تعرف باسم “نقص صوديوم الدم”.
وفي الحالات الشديدة، يمكن أن تسبب هذه الحالة الصداع والغثيان والارتباك والتشنجات، وقد تصبح خطيرة إذا لم يتم التعامل معها بصورة مناسبة.
وتزداد احتمالات حدوثها أثناء التمارين الطويلة والشاقة، خصوصا عندما يشرب الشخص كميات كبيرة من السوائل بالتزامن مع فقدان الصوديوم عن طريق التعرق.
هل شرب الماء صباحا يطرد السموم؟
لا توجد ضرورة طبية عامة تدفع الشخص السليم إلى شرب كوب من الماء فور الاستيقاظ بهدف “طرد السموم” من الجسم.
يمكن بالطبع شرب الماء في الصباح لتعويض السوائل أو باعتباره عادة مفيدة ومريحة، لكن توقيت شربه لا يمنحه قدرة استثنائية على تنظيف الجسم.
وتتولى الكليتان بصورة مستمرة ترشيح الدم والتخلص من الفضلات والماء الزائد عبر البول، فيما يؤدي الكبد دورا أساسيا في معالجة المواد التي تدخل الجسم.
التوازن أهم من الإفراط
القاعدة الأهم هي تزويد الجسم بالسوائل التي يحتاجها وفقا للنشاط البدني والطقس والحالة الصحية، بدلا من محاولة شرب أكبر كمية ممكنة من الماء.
فالفائدة لا تكمن في الإفراط، وإنما في الحفاظ على توازن السوائل الذي يحتاجه الجسم.
سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى