اخبار ساخنة

ملك لم يستحم إلا مرتين!

72 عاماً و110 أيام على العرش! رقم قياسي تاريخي جعل من “ملك الشمس”، لويس الرابع عشر، الشخصية الأبرز في ملكيات أوروبا. انطلقت رحلته مع السلطة مبكراً جداً وتحديداً في عام 1643 وهو لم يتجاوز الرابعة من عمره، وظل ممسكاً بزمام الحكم في فرنسا حتى وفاته عام 1715، ليصبح رمزاً لحقبة تاريخية كاملة اتسمت بالازدهار والنفوذ.

طفولة قاسية وأصول التسمية
وُلد لويس بعد 22 عاماً من انتظار والديه، وسُمي في البداية “لويس ديودونيه” أي (هبة الرب). ومر بطفولة اتسمت بالفقر والجوع والملابس الرثة نتيجة الاضطرابات الاقتصادية وثورة “الفروند” التي قادها البرلمان والأرستقراطية، وهي التجربة التي شكلت قناعته بضرورة الحكم المطلق لضمان الاستقرار.

أما لقب “الملك الشمس”، فقد اكتسبه عام 1662 خلال عرض فروسية احتفالي ظهر فيه بزي إمبراطور روماني وحامل درع ذهبي عليه صورة الشمس.

قصر فرساي والشغف بالموضة
حوّل لويس الرابع عشر نُزل صيد متواضع إلى قصر فرساي الفاخر، الذي استهلكت أعمال بنائه وصيانته نحو 14% من دخل الخزانة السنوي، وشهد القصر استيراد أشجار كاملة وبناء نظام لضخ المياه من نهر السين.

ابتكارات الموضة: يُنسب إليه إدخال الأحذية ذات الكعب العالي والنعل الأحمر، وتصميم المجوهرات، إضافة إلى مشاركته الشابة في عروض الباليه الملكية.

قواعد القصر: فرض بروتوكولاً يقضي بخدش الأبواب باستخدام ظفر الخنصر الأيسر بدلاً من طرقها بقبضة اليد، ما دفع النبلاء لإطالة أظافرهم لهذه الغاية.

العادات الشخصية والحالة الصحية
عُرف الملك بشراهته الكبيرة في تناول الطعام ليلاً ونهاراً، مقابل نمط حياة صحي وغريب في تعامله مع المياه؛ إذ كان يخاف الاستحمام لاعتقاده بنقله للأمراض، مكتفياً بتغيير ملابسه عدة مرات يومياً واستخدام العطور والمراهم الكحولية لإخفاء الروائح.

وعانى طوال حياته من اعتلالات صحية تشمل الجدري، وسرطان الثدي، وحمى التيفوئيد، وأصيب بالصلع في سن العشرين إثر تسمم حاد، مما جعله يعتمد الشعر المستعار.

نهاية الحاكم المطلق
تنسَب للملك العبارة الشهيرة “أنا الدولة” للرد على محاولات الحد من سلطته. وفي أواخر حياته، أقر بفرط شغفه الحرب والقصور، قبل أن يتوفى جراء إصابة ساقه بالغرغرينا إثر سقوطه عن الحصان ورفضه بتَرَها، ليرحل قبل أربعة أيام من بلوغه سن السابعة والسبعين.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى