رحلة استبدال العملة السورية.. سبعة أشهر غيّرت شكل النقد في الأسواق

في الأول من كانون الثاني 2026، بدأت سورية واحدة من أكبر عمليات تغيير العملة خلال العقود الماضية، مع طرح الإصدار الجديد وسحب الأوراق القديمة تدريجيًا، في خطوة لم تقتصر آثارها على شكل النقد، بل امتدت إلى المصارف والأسواق والتعاملات اليومية.
وخلال سبعة أشهر، أعلن “مصرف سورية المركزي” استبدال نحو 95% من الكتلة النقدية القديمة حتى 2 من آب، بعد تداول نحو 14 مليار ورقة نقدية، وسط سلسلة من القرارات والتمديدات، إلى جانب طوابير أمام مراكز الاستبدال ومشكلات مرتبطة بالسيولة ورفض بعض التجار للعملة القديمة قبل انتهاء صلاحيتها القانونية.
وبحسب تصريحات “المركزي”، بقي نحو 2.1 تريليون ليرة سورية قديمة في الأسواق، أي ما يقل عن 650 مليون ورقة نقدية بأيدي المواطنين.
ورغم اتساع العملية، كشفت التجربة عن جوانب إيجابية وأخرى أثارت انتقادات، إذ ساهمت في إدخال مليارات الأوراق إلى الجهاز المصرفي من دون تسجيل صدمة تضخمية مباشرة، لكنها واجهت في المقابل مشكلات تتعلق بعدد مراكز الاستبدال، ونقص السيولة والفئات الصغيرة، وضعف الاستجابة لبعض المشكلات التي ظهرت في الأسواق.
وتطرح هذه التجربة أسئلة حول مدى نجاح عملية الاستبدال، وما تركته من آثار على المواطنين والأسواق، وهي أسئلة تناولتها شهادات مواطنين وآراء خبراء، إلى جانب محاولة الحصول على موقف رسمي من “مصرف سورية المركزي”، الذي لم يرد على استفسارات “عنب بلدي” حتى تاريخ نشر التحقيق.
آليات التطبيق.. من المرسوم إلى بدء الاستبدال
مرسوم رئاسي يطلق العملة الجديدة
في 24 من كانون الأول 2025، أصدر الرئيس السوري، أحمد الشرع، المرسوم رقم “293” لعام 2025، المتعلق بإطلاق العملة السورية الجديدة وسحب الأوراق القديمة من التداول.
وبموجب المرسوم، بدأت عملية الاستبدال في الأول من كانون الثاني 2026، على أن يحدد “مصرف سورية المركزي” المهل والإجراءات التنفيذية.
وفي 29 من كانون الأول، أصدر “المركزي” القرار التنفيذي الأول، قبل أن يصدر بعد يومين قرارًا آخر حدد الجهات المخولة بإجراء الاستبدال، وهي المصارف العامة والخاصة وشركات الصرافة والحوالات الخاضعة لرقابته، مع التأكيد على مجانية العملية وعدم تقاضي أي رسوم أو عمولات.
وكان أحد الأهداف الأساسية للعملية إعادة جزء كبير من النقد المتداول خارج القطاع المصرفي إلى القنوات الرسمية.
وبعد أسابيع من انطلاقها، أعلن حاكم “مصرف سورية المركزي”، عبد القادر الحصرية، أن عدد الأوراق النقدية القديمة المتداولة يقدر بنحو 14 مليار ورقة، بينما تراوحت تقديرات قيمة الكتلة بين 41 و42 تريليون ليرة سورية قديمة، وفق تصريحات مختلفة للحاكم.
لكن هذه الأرقام أثارت تحفظ عدد من الاقتصاديين والباحثين. ومن بينهم الأكاديمي وخبير الاقتصاد والمصارف إبراهيم قوشجي، الذي رجح أن تكون الكتلة الفعلية أكبر، وقد تتراوح بين 50 و56 تريليون ليرة قديمة.
وأشار قوشجي إلى أن هذه التقديرات لا تشمل بالضرورة النقد الموجود خارج سوريا، سواء في دول الجوار أو ضمن عمليات التهريب والتجارة غير النظامية، وهي أموال يصعب قياس حجمها من خلال سجلات الإصدار لدى “المركزي”.
وبحلول نهاية شباط، أعلن “المركزي” استبدال نحو أربعة مليارات ورقة، أي قرابة 35% من الكتلة النقدية خلال ثمانية أسابيع، لكن النسبة أظهرت في الوقت نفسه أن الجزء الأكبر من النقد لا يزال خارج الجهاز المصرفي.
المحافظات البعيدة.. أول اختبار للعملية
مع اتساع نطاق الاستبدال، ظهرت الفوارق بين المحافظات في القدرة على الوصول إلى المراكز المخصصة للعملية.
ففي دمشق وحلب واللاذقية كان الوصول إلى مراكز الاستبدال أسهل نسبيًا، بينما واجه سكان دير الزور والرقة والحسكة وأجزاء من السويداء وريف إدلب مسافات أطول وانتظارًا أكثر، نتيجة محدودية نقاط الاستبدال.
وترافقت هذه الصعوبات مع شكاوى من ازدحام الفروع وتأخر صرف بعض الرواتب، إضافة إلى اضطرار كبار السن للانتظار لساعات أمام المراكز.
وفي 17 من شباط، وسّع “المركزي” نطاق الاستبدال ليشمل الفئات الصغيرة، وهي 500 و200 و100 و50 ليرة من جميع الإصدارات القديمة، مع اشتراط تقديم ما لا يقل عن 100 ورقة من الفئة نفسها.
وبعد خمسة أيام، في 22 من شباط، مدد “المركزي” المهلة 60 يومًا اعتبارًا من الأول من نيسان، بعدما تبين أن كميات كبيرة من النقد القديم لم تدخل بعد إلى النظام المصرفي.
شح السيولة يربك الأسواق
خلال آذار ونيسان، بدأت آثار العملية تظهر في الأسواق بطريقة مختلفة؛ فالمشكلة لم تكن في زيادة النقد المتداول، وإنما في انخفاض السيولة المتاحة للتعاملات اليومية.
واجه التجار صعوبة في توفير الفئات الجديدة، بينما وجد المواطنون أنفسهم أمام نقص في النقد، بالتزامن مع محاولات تقريب الأسعار بعد حذف صفرين من العملة، ما تسبب بخلافات في المتاجر ووسائل النقل.
وساهم سحب جزء كبير من الأوراق القديمة في تقليص السيولة المتداولة، الأمر الذي خفف مؤقتًا الضغط على سوق الدولار، لكنه جعل عمليات البيع والشراء أكثر صعوبة.
وفي 30 من أيار، قرر “المركزي” تمديد العملية 30 يومًا إضافيًا، لتبدأ المهلة الجديدة في الأول من حزيران، بالتزامن مع إعلان الحاكم وصول نسبة الاستبدال إلى 63%.
وكان ذلك يعني أن أكثر من ثلث الكتلة القديمة لا يزال خارج التداول الرسمي بعد خمسة أشهر من بدء العملية.
عندما سبقت الأسواق القرار الرسمي
برزت مشكلة أخرى قبل انتهاء الصلاحية القانونية للعملة القديمة، بعدما بدأ بعض التجار وسائقي وسائل النقل برفض التعامل بها.
وهكذا وجد المواطن نفسه أمام مفارقة واضحة: ورقة نقدية لا تزال صالحة قانونًا، لكنها مرفوضة في بعض المعاملات اليومية.
وسجلت “عنب بلدي” شكاوى في دمشق وحلب وحمص واللاذقية من رفض بعض المحال استقبال الأوراق القديمة، في حين تأخرت التوضيحات الحاسمة التي كان يمكن أن تحسم الجدل وتؤكد استمرار القوة الإبرائية للعملة حتى الموعد الرسمي.
وفي 29 من حزيران، أنهى “المركزي” حالة عدم اليقين بإعلانه أن 30 من تموز سيكون آخر موعد للاستبدال، على أن تفقد العملة القديمة قوتها الإبرائية اعتبارًا من 31 من الشهر نفسه.
وبذلك دخلت العملية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من استبدال الأوراق إلى سحبها من التداول.
نهاية التداول.. وبداية مرحلة تمتد خمس سنوات
مع حلول 31 من تموز، أصبحت الأوراق القديمة غير صالحة للمعاملات المالية، لكن ذلك لم يعنِ انتهاء إمكانية استرداد قيمتها.
فقد أعلن “المركزي” بدء مرحلة سحب تمتد لخمس سنوات، تقتصر خلالها عملية استبدال الأوراق القديمة على “مصرف سورية المركزي” في دمشق، وفق شروط أبرزها:
تقديم ما لا يقل عن 100 ورقة من الفئة نفسها.
تحويل القيمة إلى حساب مصرفي أو “شام كاش” بالليرة الجديدة.
عدم فرض رسوم أو عمولات أو ضرائب.
وبعد يومين فقط، أعاد “المركزي” فتح الاستبدال لفترة محدودة عبر المصارف العامة والخاصة وفروع البريد في المحافظات، وذلك من 2 حتى 6 من آب، قبل العودة إلى النظام الذي يحصر العملية في دمشق.
أين نجحت العملية وأين تعثرت؟
يرى الخبير الاقتصادي والمصرفي السوري محمد فقيه أن التجربة حققت عدة نتائج إيجابية، أبرزها تنفيذ عملية واسعة من دون تحميل المواطنين رسومًا، وإدخال مليارات الأوراق إلى الجهاز المصرفي، إضافة إلى تجنب صدمة تضخمية مباشرة وتحقيق قدر من الاستقرار في سوق الصرف.
في المقابل، أظهرت التجربة مشكلات في التنفيذ، من بينها محدودية مراكز الاستبدال خلال المراحل الأولى، وضعف التواصل مع المواطنين والأسواق في بعض الفترات، والتأخر في التعامل مع ظاهرة رفض العملة القديمة قبل انتهاء صلاحيتها.
كما أثار الانتقال من توسيع نقاط الاستبدال إلى حصر سحب العملة لاحقًا في دمشق مخاوف لدى سكان المحافظات البعيدة.
وبذلك يمكن القول إن العملية حققت هدفًا فنيًا رئيسيًا يتمثل في سحب معظم الكتلة القديمة، لكنها كشفت في الوقت نفسه عن تحديات إدارية ولوجستية رافقت تنفيذها.
الفئات الصغيرة.. مشكلة يومية بعد طرح العملة الجديدة
لم تتوقف آثار الاستبدال عند سحب الأوراق القديمة، إذ بدأت مشكلة أخرى بالظهور في الأسواق، تمثلت في نقص الفئات الصغيرة وصعوبة تأمين “الفراطة”.
وقبل انتهاء المهلة الإبرائية بنحو شهر، رصدت “عنب بلدي” نقصًا في السيولة المخصصة للاستبدال داخل سوق الصرافة بدمشق. وكانت بعض المصارف تحدد قيمة الاستبدال بنحو 500 ألف ليرة سورية، بينما سمح عدد محدود منها باستبدال مبالغ تصل إلى خمسة ملايين ليرة يوميًا.
وأظهرت شهادات من محافظات مختلفة أن نقص الفئات الصغيرة تداخل مع مشكلات أخرى، أبرزها تفاوت أسعار الصرف وتعدد العملات واستغلال حاجة المواطنين إلى تبديل مدخراتهم.
غياب “الفراطة” يرفع كلفة المشتريات
بعد انتهاء القوة الإبرائية للعملة القديمة، أصبحت الفئات الصغيرة من أبرز المشكلات التي تواجه التعاملات اليومية.
ومن أبرزها فئة العشر ليرات الجديدة التي تعادل ألف ليرة قديمة، وفئة الخمس ليرات التي تعادل 500 ليرة قديمة، إلى جانب عدم طباعة فئة 20 ليرة كبديل عن فئة الألفين القديمة.
وأظهر استطلاع أجرته “عنب بلدي” عبر مراسليها في عدد من المحافظات أن نقص الفئات الصغيرة مشكلة مشتركة في مناطق عدة، بينما تواجه ريف حلب وإدلب والحسكة مشكلة إضافية بسبب تعدد العملات المتداولة.
وفي بعض الحالات، اضطر البائعون إلى تعويض المبلغ المتبقي بسلع صغيرة، مثل ظرف القهوة أو قطعة العلكة أو القداحة، وأحيانًا بزيادة كمية بسيطة من السلعة.
وتنعكس المشكلة أيضًا على وسائل النقل، إذ قد لا يتمكن السائق من إعادة المبلغ المتبقي للراكب، فتتحول الفروق الصغيرة في كل معاملة إلى خسارة متراكمة على مدار اليوم.
وقال أمين سر جمعية حماية المستهلك، عبد الرزاق حبزة، إن آثار العملية ظهرت أيضًا على الأسعار، خصوصًا خلال الفترة التي سبقت انتهاء مهلة الاستبدال، عندما سعى بعض المواطنين إلى التخلص من الأوراق القديمة من فئات 500 و1000 و2000 ليرة، ما ساهم في ارتفاع بعض الأسعار.
إدلب وريف حلب.. تعدد العملات يزيد الارتباك
في ريف حلب وإدلب، تتجاوز المشكلة مسألة نقص الفئات الصغيرة، إذ تتداول الأسواق الليرة التركية والدولار واليورو إلى جانب الليرة السورية.
وأفاد مراسل “عنب بلدي” في ريف حلب بأن الليرة التركية هي الأكثر استخدامًا، مع وجود حالات يرفض فيها بعض البائعين التعامل بالليرة السورية أو يحتسبونها بسعر صرف أقل.
وذكر المراسل حالة المسن “أبو محمود”، الذي اضطر عند شراء كيس سكر بسعر 280 ليرة تركية إلى دفع ما يعادل 380 ليرة تركية بالعملة السورية الجديدة، لعدم امتلاكه العملة المطلوبة.
وفي إدلب، قال أشخاص تواصلت معهم “عنب بلدي” إن تعدد العملات يزيد صعوبة معرفة الأسعار الحقيقية ويجعل عمليات البيع والشراء أكثر تعقيدًا.
ويرى حبزة أن الحل يكمن في تعزيز استخدام الليرة السورية، وإلزام التجار بالإعلان عن أسعار السلع بالعملة المحلية الجديدة، بما يقلل مساحة التلاعب في أسعار الصرف.
الحسكة.. أسعار صرف مختلفة للعملة نفسها
في الحسكة، أخذت المشكلة منحى أكثر تعقيدًا مع استمرار محدودية تداول العملة الجديدة ووجود الأوراق القديمة والدولار في السوق.
وأدى اختلاف نوع العملة إلى ظهور أكثر من سعر للدولار، إذ بات السعر يختلف بحسب الفئة المستخدمة في الدفع.
وبلغ سعر الدولار مقابل فئتي 2000 و5000 ليرة قديمة نحو 14,500 ليرة للشراء و14,900 للمبيع، بينما بلغ مقابل فئتي 500 و1000 ليرة قديمة نحو 16,500 للشراء و17,000 للمبيع.
أما الدولار مقابل العملة السورية الجديدة، فبلغ نحو 127 ليرة للشراء، بما يعادل 12,700 ليرة قديمة، و132 ليرة للمبيع، أي ما يعادل 13,200 ليرة قديمة.
ومع صعوبة الوصول إلى قنوات الاستبدال الرسمية، ظهرت عمليات غير رسمية تفرض فروقًا كبيرة، وصلت خسارة بعض المواطنين بسببها إلى نحو 30% من قيمة الأموال القديمة.
وقال أمين سر جمعية حماية المستهلك إن ظاهرة أطلق عليها “الربا” ظهرت قبل نحو أسبوعين من انتهاء المهلة، عندما اضطر بعض المواطنين إلى التخلي عن جزء من مدخراتهم القديمة مقابل استبدالها خارج القنوات الرسمية.
التجار.. المشكلة الأكبر في القوة الشرائية
يرى النائب السابق لرئيس غرفة تجارة دمشق، محمد الحلاق، أن التجار لم يتعرضوا لتأثير كبير خلال عملية الاستبدال نفسها، لكن التحدي الأبرز بالنسبة إليهم يرتبط بضعف القوة الشرائية للمستهلك وارتفاع نفقات الأسر.
وتزداد هذه الضغوط خلال فترات ترتفع فيها المصاريف، مثل بداية العام الدراسي والأعياد وموسم إعداد المؤونة.
ما الحلول المقترحة؟
طرح مواطنون وخبراء مجموعة من الإجراءات للتعامل مع المشكلات التي ظهرت بعد طرح العملة الجديدة، أبرزها:
زيادة ضخ الفئات النقدية الصغيرة.
اعتماد الليرة السورية الجديدة في التسعير.
الحد من عمليات الصرف غير الرسمية.
توسيع استخدام الدفع الإلكتروني.
البدء بالقطاعات التي تعتمد بكثافة على النقد، مثل محطات الوقود.
تعزيز الثقة بالمصارف وأنظمة الدفع.
ويرى عبد الرزاق حبزة أن توفير الفئات الصغيرة بكميات كافية يجب أن يكون أولوية، لأن نقصها يؤثر بصورة أكبر في أصحاب الدخل المحدود، ويتسبب بخلافات متكررة بين المستهلكين والباعة وسائقي وسائل النقل.
ويعتبر أن فئة الـ25 ليرة لا تقدم حلًا عمليًا لمشكلة “الفراطة”، بسبب محدودية استخدامها في التعاملات اليومية، كما أن غياب فئات أخرى دفع بعض المواطنين والسائقين إلى الجمع بين العملة القديمة والجديدة لتسوية الحسابات.
من جهته، يدعو محمد الحلاق إلى توسيع الدفع الإلكتروني تدريجيًا، معتبرًا أن ذلك يمكن أن يسهل التعاملات في المتاجر والمطاعم وغيرها، شرط تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي وأنظمة الدفع.
ويقترح البدء بالقطاعات الأكثر اعتمادًا على النقد، مثل محطات الوقود، بدل الاعتماد الكامل على الأوراق النقدية في عمليات التحصيل اليومية.
وبعد سبعة أشهر من بدء التجربة، يبدو أن استبدال العملة لم يكن مجرد تغيير في شكل الأوراق أو حذف صفرين من الأرقام، بل عملية أعادت ترتيب تفاصيل التعاملات اليومية وأظهرت مشكلات تتجاوز مسألة الإصدار النقدي نفسه.
فالنجاح في سحب معظم الأوراق القديمة لا يعني أن المرحلة الانتقالية انتهت؛ إذ لا تزال الأسواق تواجه تحديات تتعلق بتوفير الفئات الصغيرة، وتعدد العملات في بعض المناطق، وفروق الصرف، ومدى قدرة النظام المصرفي والدفع الإلكتروني على استيعاب التعاملات اليومية.
وفي النهاية، يبقى تأثير العملة الجديدة مرتبطًا بما تستطيع شراءه، لا بعدد الأرقام المطبوعة عليها. فالمعيار الذي يهم المواطن هو القوة الشرائية واستقرار الأسعار، وليس مجرد انتقال راتبه وأسعاره من أرقام كبيرة إلى أرقام أصغر.
عنب بلدي



