اقتصاد

غلاء اللحوم يغيّر موائد الفقراء.. الفول والقوانص بديلاً عن “الشرحات”

دفعت الارتفاعات الكبيرة في أسعار الفروج وأجزائه شريحة واسعة من السوريين، ولا سيما أصحاب الدخل المحدود، إلى البحث عن خيارات أقل تكلفة للحصول على احتياجاتهم من البروتين.
وقال أمين سر جمعية حماية المستهلك، عبد الرزاق حبزة، إن كثيراً من المستهلكين اتجهوا خلال الفترة الأخيرة إلى بدائل البروتين، سواء من اللحوم الحمراء الأقل جودة أو اللحوم المفرومة مسبقاً، إضافة إلى البقوليات مثل الفول والحمص التي توفر البروتين النباتي.
وأشار حبزة إلى أن بعض الأسر باتت تشتري أجزاء أرخص من الفروج، مثل القوانص والجوانح، وبكميات محدودة، في محاولة للحفاظ على وجود الفروج ضمن موائدها، بينما تخلت أسر كثيرة عن شراء الشرحات والسودة والكستا والفخاذ بسبب ارتفاع أسعارها.
الوسطاء والمسالخ في دائرة الاتهامات
ويرى حبزة أن ارتفاع أسعار الفروج لا يرتبط فقط بتكلفة الإنتاج، متهماً الحلقات الوسيطة والمسالخ ومطاعم الوجبات الجاهزة بتحقيق هوامش ربح مرتفعة على حساب المستهلك.
وأوضح أن مربي الفروج، بحسب تقديره، لا يحصلون على النسبة الأكبر من الأرباح، إذ لا تتجاوز هوامش ربحهم نحو 15 بالمئة، بينما ترتفع الفروقات السعرية بشكل كبير في المراحل اللاحقة من عملية البيع.
ولفت إلى أن جمعية حماية المستهلك تلقت شكاوى من تجار جملة أفادوا بأن بعض المسالخ لا تبيع أجزاء الفروج وفق الأسعار الاسترشادية المحددة من وزارة الاقتصاد والصناعة، وإنما بأسعار أعلى بكثير، مع إصدار فواتير تتضمن، بحسب الشكاوى، الأسعار الرسمية فقط.
كما وردت إلى الجمعية شكاوى تتعلق بأسعار الفروج المشوي والبروستد في بعض المطاعم، حيث اعتبر مواطنون أن الأسعار مبالغ فيها ولا تتناسب مع سعر المادة الأساسية.
وبحسب حبزة، فإن المشكلة الحالية في سوق الفروج لا تتمثل فقط في نقص المادة، وإنما في آليات التسعير والاحتكار وهوامش الربح المرتفعة التي تزيد العبء على المستهلك.
الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى