فاكهة يومية شائعة قد تساعد مرضى السكري في التحكم بالسكر

قد يحتار الأشخاص الذين يحاولون الحفاظ على مستويات مستقرة من سكر الدم عند اختيار أنواع الفاكهة المناسبة. ويُعد كل من التوت الأزرق والعنب خياراً غذائياً جيداً، لكن التوت الأزرق قد يمتلك أفضلية بسيطة عندما يتعلق الأمر بالألياف وكمية الكربوهيدرات.
ويحتوي النوعان على السكريات الطبيعية، إلى جانب الماء والألياف ومجموعة من المركبات النباتية المفيدة ومضادات الأكسدة، ما يجعلهما جزءاً مناسباً من نظام غذائي متوازن.
لماذا قد يتفوق التوت الأزرق؟
يحتوي كوب من التوت الأزرق على نحو 3.6 غرامات من الألياف، مقابل حوالي 1.4 غرام في كوب من العنب.
وتساعد الألياف على إبطاء عملية هضم وامتصاص الكربوهيدرات، الأمر الذي قد يحد من الارتفاع السريع في مستوى سكر الدم بعد تناول الطعام.
كما تشير بعض الأبحاث إلى احتمال مساهمة التوت الأزرق في تحسين مقاومة الإنسولين وتحمل الغلوكوز، وهما عاملان مهمان في تنظيم سكر الدم.
ويتميز التوت الأزرق أيضاً باحتوائه على مركبات الأنثوسيانين، وهي مضادات أكسدة تمنحه لونه الأزرق الداكن.
وقد درست الأبحاث دور هذه المركبات في دعم مستويات صحية من سكر الدم، مع الإشارة إلى أن بعض الدراسات ركزت على مصادر مركزة منها وليس على تناول التوت الأزرق الكامل وحده.
وماذا عن العنب؟
لا يعني تفوق التوت الأزرق أن العنب خيار غير مناسب.
فالعنب يحتوي بدوره على مركب نباتي يسمى الريسفيراترول، الذي بحث العلماء في علاقته باستجابة الجسم للإنسولين وبعض الفوائد الصحية المحتملة.
لكن نتائج الدراسات حول هذه الفوائد لا تزال متباينة، ولا توجد أدلة كافية للجزم بأن تناول العنب الكامل يوفر التأثيرات نفسها التي ظهرت في بعض الدراسات على مركبات الريسفيراترول.
ويتمتع كل من العنب والتوت الأزرق بمؤشر جلايسيمي منخفض نسبياً، أي أنهما لا يرفعان سكر الدم بالسرعة نفسها التي تسببها الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع.
الفاكهة الكاملة أفضل من العصير
طريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً مهماً أيضاً. فتناول حبات العنب أو التوت الأزرق كاملة يحافظ على الألياف الموجودة فيها، كما أن تناولها يستغرق وقتاً أطول ويمنح شعوراً أكبر بالشبع.
أما العصير، فيحتوي عادةً على كمية قليلة جداً من الألياف أو قد يخلو منها، كما يمكن شربه بسرعة، ما يجعل السكريات تصل إلى مجرى الدم بوتيرة أسرع مقارنة بالفاكهة الكاملة.
وحتى العصائر التي لا تحتوي على سكر مضاف يمكن أن ترفع مستوى سكر الدم بصورة أسرع من تناول الفاكهة كاملة.
تناول الفاكهة مع وجبة متوازنة
يمكن أن يكون تناول الفاكهة إلى جانب أطعمة أخرى، بدلاً من تناولها منفردة، خياراً يساعد على إبطاء عملية الهضم الكلية للوجبة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أكثر تدريجاً في مستوى سكر الدم.
وبشكل عام، لا يعتمد التحكم في سكر الدم على نوع واحد من الطعام فقط، وإنما على نمط الغذاء بالكامل، إلى جانب الكمية وطريقة تناول الطعام.
العربية



