الاخبار

مناشدة رئاسية تكشف كواليس ملف خطف كويتي في دمشق

شهدت قضية الابتزاز والاستدراج التي تعرض لها مواطنون كويتيون في دمشق تطوراً لافتاً وضع شفافية المؤسسات القضائية والأمنية تحت الاختبار، عقب نشر موقع “زمان الوصل” النص الكامل لمناشدة رسمية تقدم بها المواطن الكويتي يوسف عيسى سعد العلي إلى رئيس الجمهورية العربية السورية عبر السفارة السورية في الكويت. وسُجلت المناشدة تحت الرقم 411 بتاريخ 25 أيار/مايو 2026، لتُحال لاحقاً من الإدارة القنصلية بوزارة الخارجية إلى الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية بالرقم (Con- T6 – 26030) بتاريخ 28 تموز/يوليو 2026، وذلك في ظل انسداد قضائي وتعطيل إداري يواجه ملف اختطاف المواطن الكويتي الدكتور خالد البلوشي

فدية ضخمة وشبهات فساد قضائي
وتضمنت الوثيقة الرسمية معطيات خطيرة شملت دفع فدية مالية بلغت 950 ألف دولار أمريكي لتحرير أحد المواطنين، إلى جانب تكبد خسائر مالية طائلة دون استرداد الحقوق لأصحابها. وأشارت المناشدة إلى وجود شبهات فساد ورشاوى طالت جهات في نيابة جرمانا وقاضي التحقيق، مما أدى إلى إخلاء سبيل موقوفين أقروا باقترافهم جُرماً واستلام حوالات مالية لصالح زعيمة العصابة

اختفاء أدلة وتجاوزات أمنية
وكشفت الوثيقة عن اختفاء أدلة رقمية ذات أهمية بالغة، تتضمن أقراصاً مدمجة ووسائط تخزين كانت مرفقة بالضبط رقم 8 الصادر عن إدارة المباحث الجنائية بتاريخ 8 كانون الثاني/يناير 2026، وتحتوي على تسجيلات وثقت جرائم الخطف والابتزاز ومحاولات طمس المعالم. كما سلطت المناشدة الضوء على تجاوزات رافقت عمليات المداهمة الأمنية، تضمنت سرقة أموال ومصاغات ذهبية، فضلاً عن تهريب متهمين وتوفير الحماية لأفراد العصابة من قبل شخصيات نافذة وضباط سابقين

انتقاد التكييف القانوني ومطالبة بتدخل رئاسي
وانتقدت الرسالة القرارات الصادرة عن قاضي التحقيق الثاني وقاضي الإحالة الأول بريف دمشق، ولا سيما القرار رقم 553 لعام 2026، معتبرة أنه انحرف عن الوقائع المثبتة ليتجاهل الخطف والابتزاز المشدد، ويكيف الجرم كاحتيال عبر الشبكة مع منع محاكمة متورطين مثبت استلامهم مبالغ مالية. واختتم المواطن يوسف العلي مناشدته بالمطالبة بتدخل رئاسي مباشر لتشكيل لجنة تقصي حقائق محايدة، لكشف مصير الدكتور خالد البلوشي، والتحقيق في اختفاء الأدلة والأموال المسروقة، ومحاسبة المتورطين في معاكسة مجرى العدالة

زملن الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى