أفظع قاتل متسلسل ألماني.. أطعم مدينة بأكملها لحوماً بشرية

اهتزت ألمانيا عام 1924 على وقع واحدة من أبشع الجرائم في تاريخها، عقب كشف حقيقة القاتل المتسلسل كارل دينكي، الذي اشتهر بين أهالي قريته باسم “الأب دينكي” لسمعته الطيبة، قبل أن يتبين تورطه في قتل ما لا يقل عن 40 شخصاً وإطعام لحومهم لزبائنه.

بدايات كارل دينكي وتحوله إلى التظاهر بالتقوى
وُلد كارل دينكي في 11 فبراير (شباط) 1860 بمقاطعة سيليزيا البروسية لعائلة فلاحة فقيرة، وعانى في طفولته من تعثر دراسي دفعه للهرب من منزل والديه بعمر 12 سنة، ليعمل بعدها في البستنة.
وعقب حصوله على إرث والده في سن الخامسة والعشرين، فشل دينكي في استثمار المبلغ بالفلاحة، فاشترى شقة وقام بتأجيرها ثم اضطر لبيعها بسبب التضخم، ليتجه لاحقاً لفتح متجر لبيع المنتجات الجلدية واللحوم منزوعة العظام.
وحرص دينكي على بناء سمعة حسنة في قريته، حيث تطوع كعازف أرغن في الكنيسة المحلية ومساعدة الآخرين، مما جعله موضع ثقة ومحبة لدى الجميع.
استدراج الضحايا وبداية الجرائم
وبدأ القاتل المتسلسل كارل دينكي نشاطه الإجرامي منذ مطلع القرن العشرين باستهداف المشردين والفقراء والمسافرين عبر استدراجهم بمنحهم المأوى والطعام، وكانت إيدا لونر أولى ضحاياه المسجلة عام 1903.
واستمر دينكي في تنفيذ جرائمه دون إثارة الشكوك لسنوات طويلة، مستغلاً مكانته الاجتماعية وصورته النمطية كرجل ديني وطيب.
ضربة فأس تقود إلى كشف الحقيقة
وفي 21 ديسمبر (كانون الأول) 1924، حاول دينكي قتل المتشرد فينسينز أولفييه باستخدام فأس بعد استدراجه بحجة كتابة رسالة، إلا أن أولفييه نجا وأبلغ الشرطة، والتي سارعت في البداية لسجنه بتهمة التسول وتكذيب ادعاءاته ضد “الأب دينكي”.
وقرر قاضي التحقيق تفتيش شقة دينكي للتأكد من براءته، ليصعق فريق البحث بعثورهم على أحواض تحتوي لحوماً بشرية منزوعة العظام معالجة، وجرات ملأى بالدهون واللحوم المخللة، إلى جانب أحذية وأحزمة مصنوعة من جلود بشرية.
وأثبتت التحريات أن دينكي كان يبيع هذه اللحوم والدهون البشرية في مدينة برسلاو والمناطق المجاورة على أنها لحوم خنازير.

نهاية القاتل وصدمة الرأي العام
ولم تمض سوى ساعات على اقتياده إلى السجن حتى وضع القاتل المتسلسل كارل دينكي حداً لحياته شنقاً داخل زنزانته في 22 ديسمبر (كانون الأول) 1924، تاركاً الشارع الألماني في حالة صدمة عارمة من هول الفاجعة وتفاصيلها.
العربية



