تناول البيض يوميًا.. ماذا يفعل بالكوليسترول وضغط الدم؟

ظل البيض لسنوات موضع نقاش بسبب احتوائه على نسبة مرتفعة نسبياً من الكوليسترول، إذ تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 185 مليغراماً منه.
لكن الأدلة الحديثة تشير إلى أن تأثير البيض في صحة القلب لا يمكن اختزاله في كمية الكوليسترول الموجودة فيه فقط.
وبالنسبة لمعظم الأشخاص، لا يبدو أن تناول البيض باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن وصحي للقلب يؤدي إلى ارتفاع كبير في مستويات الكوليسترول أو يزيد بصورة واضحة خطر الإصابة بأمراض القلب. ومع ذلك، قد تحتاج بعض الفئات إلى ضبط الكمية التي تتناولها.
ماذا عن ضغط الدم؟
لا يزال تأثير البيض في ضغط الدم موضع نقاش، إذ جاءت نتائج الدراسات متفاوتة.
فالبيض يمكن أن يكون جزءاً من النظام الغذائي المعروف باسم حمية داش (DASH)، التي تُستخدم للمساعدة في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم، كما أظهرت بعض الأبحاث أن تناوله يومياً ضمن هذا النظام لا يسبب تأثيرات سلبية واضحة في مؤشرات صحة القلب.
في المقابل، وجدت دراسات أخرى ارتباطاً بين الإفراط في تناول البيض وارتفاع خطر الإصابة بضغط الدم المرتفع، بينما أشارت أبحاث مختلفة إلى احتمال انخفاض الخطر مقارنة بالإكثار من تناول اللحوم الحمراء.
لماذا لا يرفع البيض الكوليسترول لدى معظم الأشخاص بشكل كبير؟
يستجيب الجسم عادةً لكمية الكوليسترول التي يحصل عليها من الطعام من خلال خفض إنتاجه الداخلي، ولذلك لا يؤدي تناول الأطعمة الغنية بالكوليسترول بالضرورة إلى ارتفاع كبير في مستوياته بالدم لدى معظم الأشخاص.
كما أن البيض يختلف عن بعض الأطعمة الأخرى الغنية بالكوليسترول، فهو يحتوي على كمية أقل من الدهون المشبعة مقارنة بأطعمة مثل الزبدة واللحوم المصنعة، وهي الدهون التي ترتبط بشكل أكبر بارتفاع مستويات الكوليسترول الضار.
إضافة إلى ذلك، يوفر البيض مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، أبرزها البروتين عالي الجودة، وفيتامين B12 والسيلينيوم وفيتامين D والكولين، الذي يؤدي أدواراً مهمة في وظائف الدماغ والكبد.
من يحتاج إلى الحذر عند تناول البيض؟
رغم أن البيض يمكن أن يكون جزءاً من النظام الغذائي الصحي لمعظم الأشخاص، فإن بعض الفئات قد تحتاج إلى متابعة الكمية المتناولة، خصوصاً المصابين بالسكري أو أمراض القلب أو الذين يعانون ارتفاعاً وراثياً في مستويات الكوليسترول.
وفي مثل هذه الحالات، يُفضل تحديد الكمية المناسبة بالتعاون مع الطبيب أو اختصاصي التغذية، وفق الحالة الصحية والنظام الغذائي العام.
كيف يمكن تناول البيض بطريقة أكثر صحة؟
يمكن جعل تناول البيض أكثر ملاءمة لصحة القلب من خلال بعض الخيارات البسيطة، مثل تناوله مع الخضروات والحبوب الكاملة بدلاً من اللحوم المصنعة، واختيار طرق طهي بسيطة كالسلق، وتقليل كمية الملح المضاف.
كما يمكن الموازنة بين البيض الكامل وبياض البيض عند الحاجة إلى خفض كمية الكوليسترول الغذائي.
وفي النهاية، لا يعتمد تأثير النظام الغذائي في صحة القلب على طعام واحد فقط، بل على النمط الغذائي الكامل وجودة الأطعمة المتناولة بصورة منتظمة.
العربية



