ارتفاع أسعار الفروج يضغط على المطاعم ويقلص المبيعات في دمشق

تسببت الزيادة الأخيرة في أسعار الفروج بضغط إضافي على قطاع المطاعم في دمشق وريفها، في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية للمستهلكين وترتفع تكاليف التشغيل والمواد الأولية.
وقال رئيس الجمعية الحرفية للمطاعم في دمشق وريفها، حسن بواب، لإذاعة “أرابيسك”، إن مبيعات بعض المطاعم انخفضت بنحو 50% خلال الفترة الأخيرة، بينما سجلت مطاعم أخرى تراجعًا أكبر، نتيجة ارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية.
نقص في المعروض يرفع الأسعار
ويعود ارتفاع أسعار الفروج، بحسب بواب، بشكل أساسي إلى الفجوة بين العرض والطلب، إذ أدى ارتفاع الطلب خلال فصل الصيف والموسم السياحي وزيادة أعداد الزوار إلى رفع الحاجة إلى الفروج، في حين لم تتمكن المداجن المحلية من تأمين كامل احتياجات السوق.
وتحتاج محافظة دمشق إلى نحو 100 طن من الفروج يوميًا، بينما لا يتجاوز الإنتاج المتاح نحو 60 طنًا، أي أن هناك نقصًا يقدر بـ40 طنًا يوميًا، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على الأسعار.
وخلال الشهر الماضي، شهدت أسعار الفروج ارتفاعًا ملحوظًا، إذ ارتفع سعر الفروج النيئ من نحو 25 ألف ليرة إلى قرابة 48 ألف ليرة، في حين سجلت أسعار بعض القطع ارتفاعات إضافية مقارنة بمستوياتها السابقة التي كانت تقارب 50 ألف ليرة.
استيراد الفروج المبرد كحل مقترح
ومن بين الحلول المطروحة للحد من ارتفاع الأسعار، فتح باب استيراد الفروج المبرد من الدول المجاورة، وليس المجمد، على أن تدخل الكميات إلى السوق خلال فترة قصيرة وبشكل مدروس.
ويهدف هذا الإجراء، في حال اعتماده، إلى زيادة المعروض وسد جزء من الفجوة بين الإنتاج المحلي وحاجة السوق، بما قد يساعد على تخفيف الضغوط السعرية.
في المقابل، قلصت المطاعم خلال الفترة الماضية عروضها وتخفيضاتها المعتادة، نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل وأسعار المواد الأساسية، وعلى رأسها اللحوم والفروج اللذان يدخلان في إعداد عدد كبير من الوجبات.
ورغم استمرار المنافسة بين المطاعم عبر تقديم إضافات أو عروض على بعض الوجبات والسندويشات، فإن ارتفاع أسعار المواد الأولية وتكاليف التشغيل حدّ من قدرة أصحاب المطاعم على تقديم تخفيضات كبيرة، لينعكس ذلك في النهاية على الأسعار وحجم المبيعات.
أرابيسك اف ام



