محكمة الجنايات الرابعة في دمشق تحكم بإعدام عبد الناصر براقي.. من هو؟

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بقضايا العدالة الانتقالية في دمشق، اليوم الخميس، حكماً بإعدام المتهم عبد الناصر براقي، بعد إدانته بارتكاب جرائم جسيمة، وفق ما أفاد به مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، المحامي رديف مصطفى.
وقال مصطفى إن المحكمة ثبتت مسؤولية براقي عن جرائم شملت الإخفاء القسري، وسلب الحرية، والتدخل في القتل العمد، والتعذيب المفضي إلى الموت، والسلب بالعنف، والافتراء الجنائي.
وتعود الاتهامات، بحسب معطيات القضية، إلى قيام براقي بالإخبار عن عدد من المواطنين وكتابة تقارير بحقهم، ما أدى إلى اعتقالهم وإخفائهم وتجهيل مصير عدد منهم، إضافة إلى وقائع مرتبطة بالقتل والافتراء والسلب بالعنف.
وأوضح مصطفى أن المحكمة اعتمدت في توصيف الأفعال الجرمية على قواعد القانون الدولي، وصنفتها ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بما ينسجم مع الإعلان الدستوري، فيما استندت في تحديد العقوبات إلى أحكام القانون الوطني السوري.
وقررت المحكمة دغم العقوبات المحكوم بها بحق براقي وتنفيذ العقوبة الأشد، وهي الإعدام، إلى جانب تثبيت الحجز الاحتياطي على أمواله وتحويله إلى حجز تنفيذي، وحرمانه من الأسباب المخففة التقديرية، نظراً إلى جسامة الجرائم المرتكبة.
وكانت المحكمة قد أجلت في وقت سابق النطق بالحكم إلى 27 آب، بعد ختام المحاكمة وتقديم الدفاع مذكرة خطية طلب فيها البراءة والشفقة والرحمة، في حين كررت النيابة العامة مطالبتها بتجريم المتهم استناداً إلى الأدلة الواردة في ملف القضية. وأنكر براقي خلال المحاكمة التهم المنسوبة إليه.
ويأتي الحكم ضمن سلسلة من الأحكام التي أصدرتها محكمة الجنايات الرابعة في دمشق خلال آب الجاري في إطار مسار العدالة الانتقالية، وشملت شخصيات ومسؤولين متهمين بارتكاب جرائم وانتهاكات خلال عهد النظام المخلوع، بينها أحكام بالإعدام بحق بشار الأسد وشقيقه ماهر، إضافة إلى وسيم الأسد وعاطف نجيب، والحكم بالسجن المؤبد بحق المفتي السابق أحمد بدر الدين حسون.
يُذكر أن الاسم الكامل للمتهم هو عبد الناصر براق بن منصور، وقد أُحيلت دعواه من محكمة الجنايات الأولى في دمشق إلى محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية، لارتباطها بانتهاكات جسيمة تدخل ضمن اختصاصها.
تلفزيون سوريا



