ماذا سيحدث إذا أفرطت بتناول مكملات “فيتامين د”؟

يلجأ كثير من البالغين إلى مكملات فيتامين د لتعويض انخفاض مستوياته، سواء بسبب قلة التعرض لأشعة الشمس أو عدم الحصول على كميات كافية منه عبر النظام الغذائي.
ويُعد تناول فيتامين د ضمن الجرعات الموصى بها آمنًا لمعظم الأشخاص الأصحاء، كما يؤدي هذا الفيتامين دورًا مهمًا في عدد من الوظائف الحيوية، وفي مقدمتها الحفاظ على صحة العظام.
يساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم والاستفادة منه، وهو ما يساهم في الحفاظ على قوة العظام وكثافتها وتقليل خطر فقدانها والكسور، ولا سيما لدى كبار السن والنساء بعد انقطاع الطمث.
كما يرتبط فيتامين د بوظيفة الجهاز المناعي، وتشير بعض الدراسات إلى أن الحفاظ على مستوياته الطبيعية قد يدعم استجابة الجسم المناعية ويساعد في تقليل احتمالية الإصابة ببعض التهابات الجهاز التنفسي، إلا أنه لا يُعد علاجًا أو وسيلة وقاية مؤكدة من هذه الأمراض.
ويمتد تأثيره إلى العضلات أيضًا، إذ قد يساعد الحفاظ على مستويات مناسبة من فيتامين د في دعم قوة العضلات والتوازن، الأمر الذي قد يقلل خطر السقوط لدى كبار السن.
وفي السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالعلاقة بين فيتامين د والصحة النفسية، خاصة بعد ربط انخفاض مستوياته بزيادة احتمال ظهور بعض حالات الاكتئاب. ومع ذلك، لا تزال فعالية مكملات فيتامين د في تحسين المزاج موضع بحث ودراسة.
وقد يرتبط الحفاظ على مستويات طبيعية من الفيتامين كذلك بالصحة العامة وتقليل بعض المخاطر المرتبطة بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب والسكري وهشاشة العظام، لكن ذلك لا يعني أن تناول المكملات يمنع هذه الأمراض بشكل مباشر.
ورغم أهمية فيتامين د، فإن الإفراط في تناوله قد يكون ضارًا. وبما أنه من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، فإن الكميات الزائدة منه يمكن أن تتراكم في الجسم وتسبب آثارًا جانبية.
لذلك، يُنصح بعدم تجاوز الجرعات الموصى بها، واستشارة الطبيب عند الحاجة إلى جرعات مرتفعة أو عند الاشتباه بوجود نقص في مستويات فيتامين د.
إرم نيوز



