اخبار ساخنة

الرياح والأمطار تكشف كنزاً أثرياً مدفوناً في العراق

في مشهد يعيد إلى الأذهان قدرة الطبيعة على كشف أسرار التاريخ، أسهمت العوامل الجوية ممثلة بالرياح والأمطار في إظهار كنز أثري جديد في محافظة ميسان العراقية، حيث كشفت التربة عن ست قطع أثرية تعود لحقب زمنية غابرة، كانت مدفونة في أعماق موقع “سلسلة تلول حويطة” الأثري الواقع ضمن حدود ناحية المشرح.

تعود تفاصيل هذا الاكتشاف المفاجئ إلى جولة تفتيشية روتينية قامت بها مفرزة القاطع الجنوبي، التابعة لقسم شرطة حماية آثار وتراث ميسان، والتي رصدت ظهور هذه القطع على سطح التربة بعد أن نحتتها الرياح وكشفت عنها مياه الأمطار، في إحدى تلك اللحظات التي تمنح فيها الطبيعة نفسها دور المنقب عن الماضي.

وبحسب بيان رسمي صادر عن وزارة الداخلية العراقية اليوم الاثنين، فقد تحركت القوة الأمنية فوراً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث جرى تسليم القطع الأثرية الست إلى مفتشية آثار وتراث ميسان بموجب وصل استلام أصولي، لضمان حفظها وتوثيقها ضمن السياقات العلمية والقانونية المتبعة في مثل هذه الحالات.

تُعد “سلسلة تلول حويطة” من المواقع الأثرية الغنية بالتاريخ، إذ تختزن في طبقاتها الداخلية شواهد مادية لحضارات متعاقبة، وما زالت العوامل الطبيعية تواصل عملها في كشف المزيد من مكنوناتها بين الحين والآخر، مما يجعل المنطقة محط اهتمام دائم من قبل الجهات المختصة وعشاق الآثار والتاريخ على حد سواء.

يذكر أن هذا الاكتشاف يأتي ضمن سلسلة من العثورات الأثرية التي تشهدها المحافظات العراقية بين فترة وأخرى، مؤكداً غنى العراق بتراثه الحضاري العريق، وأهمية استمرار جهود الحماية والتفتيش للحفاظ على هذه الكنوز التي تروي قصصاً من عمق التاريخ، وتضع العراق مجدداً على خريطة الاهتمام الأثري العالمي.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى