إسرائيل: “فيلق القدس” ينشط من جديد في سوريا

قال مسؤولون أمنيون إسرائيليون، اليوم الاثنين، إن محاولات تهريب الأسلحة الإيرانية إلى “حزب الله” في لبنان تشهد ارتفاعاً ملحوظاً، متهمين الحزب باستغلال وقف إطلاق النار لإعادة بناء قدراته العسكرية وتعزيز ترسانته.
وأضاف مسؤول أمني للقناة 12 الإسرائيلية أن الأجهزة الأمنية رصدت مؤخراً زيادة في محاولات تهريب الأسلحة عبر الحدود السورية إلى الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن إيران تقف وراء هذه العمليات.
وأوضح أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى اضطلاع “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني بمهمة تمويل عمليات التهريب وتنفيذها ميدانياً، بما يتيح نقل الأسلحة إلى “حزب الله”. وبحسب المسؤول، تجري عمليات التهريب في إطار جهود الحزب لإعادة تأهيل قدراته العسكرية في لبنان، مستفيداً من وقف إطلاق النار لتعزيز صفوفه، الأمر الذي دفعه إلى تكثيف محاولات نقل الأسلحة عبر الأراضي السورية.
وأشارت القناة إلى أنه رغم نشر صور ووثائق خلال الأشهر الماضية تظهر ضبط الجيشين السوري واللبناني شحنات من الأسلحة والذخائر، فإن التقديرات الإسرائيلية تفيد بتمكن وسائل أخرى من دخول الأراضي السورية والعبور منها إلى لبنان من دون اكتشافها.
وقال المسؤول إن إسرائيل ترى في استمرار عمليات التهريب أحد الأسباب الرئيسية للحفاظ على ما تسميه “حرية العمل” في سوريا، موضحاً أن اكتشاف عملية تهريب كبيرة أو ذات أهمية قد يوفر، من وجهة النظر الإسرائيلية، مبرراً لتنفيذ هجوم داخل الأراضي السورية بهدف إحباطها.
وليست هذه المرة الأولى التي تتهم فيها إسرائيل إيران بمحاولة نقل أسلحة إلى حلفائها في المنطقة. ففي أكتوبر 2025، أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام “الشاباك” إحباط محاولة لتهريب أسلحة متطورة من إيران إلى عناصر في الضفة الغربية. وشملت الشحنة، وفق الرواية الإسرائيلية، صواريخ مضادة للدبابات وعبوات ناسفة من طراز “كليمغور” وطائرات مسيّرة قادرة على إسقاط عبوات ناسفة وقنابل يدوية ومدافع رشاشة.
وتأتي هذه الاتهامات بالتزامن مع تقرير نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست” الأحد، أفاد بأن الجيش الإسرائيلي سرّع عمليات تدمير البنية التحتية العسكرية لـ”حزب الله” في جنوب لبنان، تنفيذاً لتوجيهات وزير الدفاع يسرائيل كاتس. وذكرت الصحيفة أن التركيز العسكري الإسرائيلي ينصب حالياً على معاقل الحزب، ومعظمها قرى ذات غالبية شيعية، قال الجيش إن “حزب الله” أنشأ فيها بنية تحتية عسكرية بتمويل إيراني على مدى أكثر من عقدين.
ونقلت الصحيفة عن ضباط في القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي قولهم إن الحزب وضع، بتوجيه إيراني، خطة استراتيجية تركز على بناء منظومة واسعة من المنشآت العسكرية في جنوب لبنان. وبحسب التقرير، شملت الخطة قرى من بينها كفركلا والخيام وبنت جبيل والطيبة، نظراً لموقعها على طرق وتلال استراتيجية، بما يمنح السيطرة عليها أهمية عسكرية، ويسمح للحزب، وفق التقديرات الإسرائيلية، بالوصول بسرعة إلى الحدود الإسرائيلية في حال شن هجوم باتجاه الجليل.
وتقول إسرائيل إن هذه التحركات، إلى جانب عمليات تهريب الأسلحة عبر سوريا، تعكس مساعي “حزب الله” لإعادة بناء قدراته العسكرية، فيما تسعى تل أبيب إلى إحباط هذه الجهود عبر استهداف شبكات التسليح والبنية التحتية التابعة للحزب في لبنان وسوريا.
إرم نيوز



