توماس باراك يعلق على خطوة حاسمة جديدة في سوريا الـ”استثنائية”

في تطور دبلوماسي لافت يعكس تحولاً جوهرياً في مسار السياسة الخارجية الأمريكية تجاه دمشق، أعلن المبعوث الرئاسي الخاص للولايات المتحدة إلى سوريا والعراق، توماس باراك، عن إلغاء تصنيف سوريا كـ”دولة راعية للإرهاب”، واصفاً هذه الخطوة بأنها محطة مفصلية في رحلة التعافي وإعادة البناء التي تخوضها البلاد بعد سنوات من العزلة والصراع.
باراك، الذي حرص على مشاركة هذا الإعلان عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، وصف القرار بـ”العلامة الفارقة التاريخية” التي تندرج ضمن رؤية الرئيس ترامب “الجريئة” لمنح سوريا فرصة جديدة، مشيراً إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو وقّع رسمياً على وثيقة إلغاء التصنيف، لينهي بذلك وضعاً استمر لعقود.
وفي تدوينته التي حملت نبرة تفاؤل حذرة، شدد باراك على أن رفع التصنيف يتجاوز كونه مجرد إجراء بيروقراطي، بل هو “خطوة حاسمة في انتقال سوريا من العزلة إلى الشراكة، ومن كونها مصدراً للقلق الأمني إلى شريك فاعل في الحرب العالمية على الإرهاب”. وأوضح المبعوث الأمريكي أن هذا التصنيف كان يمثل “جداراً” يحول دون تدفق الاستثمارات والمشاريع الحيوية التي يحتاجها السوريون لإعادة إعمار وطنهم المدمر.
وتابع باراك برسالة أمل واضحة: “اليوم يسقط جدار آخر… ليحل رأس المال محل الصراع، وتأتي المشاريع مكان العزلة، وتنتصر التجارة على الفوضى”. وأكد أن القرار ليس مجرد رفع لتصنيف قانوني، بل هو “حجر أساس في علاقة أمريكية-سورية جديدة” تقوم على المصالح المشتركة والأمن المتبادل والازدهار، وقال إن ذلك يمثل ترجمة عملية لرؤية ترامب القائمة على مبدأ “الأمن أولاً، ثم الازدهار”.
واختتم باراك تدوينته بعبارة حملت طابعاً واعداً: “وعود قطعت ووعود وفِّيت… منحت سوريا فرصة، والآن يقع على عاتق الجميع تحويل هذه الفرصة إلى سلام وازدهار دائمين”.
وجاء هذا الإعلان الرسمي بعد ساعات من انتهاء المهلة القانونية التي منحها الكونغرس الأمريكي لمراجعة القرار، حيث أعلنت الخارجية الأمريكية، يوم الاثنين، رفع اسم سوريا رسمياً من قائمة “الدول الراعية للإرهاب”، في خطوة تُوجت جهوداً دبلوماسية مكثفة ومتصاعدة خلال الفترة الأخيرة.
يُذكر أن واشنطن كانت قد أدرجت سوريا على هذه القائمة لأول مرة في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد، واستمر التصنيف لعقود طويلة بدعوى دعم دمشق المزعوم لجماعات تصنفها الولايات المتحدة “إرهابية”. ومع هذا القرار الجديد، تُفتح آفاق واسعة أمام التفاعل الاقتصادي والسياسي بين سوريا والمجتمع الدولي، في مشهد يعيد رسم ملامح العلاقات في منطقة شهدت تحولات كبرى خلال السنوات الأخيرة.
روسيا اليوم



