“شام ڤيو” قرب دمشق.. 10 آلاف وحدة سكنية وتجارية

أطلقت شركة «ثرا الأولى العقارية» السعودية، بالشراكة مع المؤسسة العامة للإسكان، مشروع «شام ڤيو» السكني والتجاري في المنطقة الواقعة بين ضاحية قدسيا ومشروع دمر قرب دمشق، خلال حفل أقيم في العاصمة بحضور وزراء وشخصيات اقتصادية وعقارية.
ويمتد المشروع على مساحة تصل إلى 1.78 مليون متر مربع، ومن المقرر إنجازه خلال خمس سنوات، ليضم أكثر من 10 آلاف وحدة عقارية، بطاقة استيعابية تتجاوز 22 ألف نسمة.
أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية وتجارية وفندقية
وقال المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان تمام الدبل، في تصريحات سابقة لـ«بزنس2بزنس»، إن مشروع «شام ڤيو» يتضمن نحو 7500 شقة سكنية، إلى جانب أكثر من ألفي وحدة تجارية وفندقية.
كما يشمل المشروع مجموعة من المرافق والخدمات، بينها مدارس ومساجد ومراكز ثقافية وخدمية، ضمن تصور لمجمع عمراني متكامل يجمع بين السكن والأعمال والخدمات والمساحات العامة.
ومن المتوقع أن يوفر المشروع آلاف فرص العمل خلال مراحل التنفيذ، وفق ما أعلنه مسؤولو المؤسسة، في إطار توجه لإنشاء مجتمعات عمرانية حديثة ومتكاملة.
«شام ڤيو» يستهدف الطبقة المتوسطة
وكشف رئيس مجلس الأعمال السوري السعودي محمد بن عبد الله أبو نيان أن المشروع يركز بصورة رئيسية على شريحة الطبقة المتوسطة، سواء للمقيمين داخل سورية أو للسوريين في الخارج، إضافة إلى مستثمرين ومقيمين من دول الخليج ودول أخرى.
من جهته، أكد وزير الأشغال العامة والإسكان مصطفى عبد الرزاق، خلال حفل إطلاق المشروع، أن سياسة الدولة في قطاع الإسكان تشمل طيفاً واسعاً من المشاريع، يبدأ من السكن المتوسط وصولاً إلى السكن النوعي وعالي المستوى.
وأوضح أن تطوير منظومة التملك والإيجار والتمويل السكني، إلى جانب تعزيز الشراكة مع المستثمرين والمطورين العقاريين، يمثل أحد المسارات الأساسية لتلبية الاحتياجات السكنية في سورية.
وأشار إلى أن دور القطاع الخاص لا يقتصر على تنفيذ مشاريع جديدة، بل يمتد إلى استكمال المشاريع المتوقفة، وإعادة تأهيل المساكن والمناطق المتضررة، إضافة إلى تطوير مجتمعات عمرانية جديدة.
وأضاف عبد الرزاق أن هذه الشراكات يمكن أن تسهم في توظيف عوائد الجهات العامة لدعم برامج السكن الاجتماعي والميسر، بما يساعد أصحاب الدخل المحدود والأسر الأكثر احتياجاً على الوصول إلى سكن مناسب، ويحقق توازناً بين الجدوى الاستثمارية والمسؤولية الاجتماعية.
ثمرة شراكة سورية سعودية
وبيّن وزير الأشغال أن مشروع «شام ڤيو» جاء نتيجة للشراكة السورية السعودية التي انطلقت من المنتدى الاستثماري السوري السعودي، قبل أن تتطور من مرحلة اللقاءات إلى التعاقد ثم إطلاق المشروع.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تنفيذ مشاريع ومبادرات سكنية وعمرانية أخرى في عدد من المحافظات، ضمن خريطة وطنية تراعي الاحتياجات السكنية وأولويات التنمية والخصوصية العمرانية لكل منطقة.
سورية تحتاج نحو مليوني وحدة سكنية
من جانبه، قدّر تمام الدبل حاجة سورية الحالية بنحو مليوني وحدة سكنية، في ظل توقعات بعودة أعداد من السوريين خلال الفترة المقبلة، معتبراً أن قضية السكن تمثل أولوية وطنية ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية، إلى جانب بعدها العمراني.
وأكد أن دور المؤسسة العامة للإسكان لا يقتصر على توفير الأرض أو توقيع اتفاقيات الشراكة، بل يشمل مراحل التخطيط والاعتماد ومتابعة التنفيذ، والإشراف على إجراءات الاكتتاب والتخصيص، بما يضمن حقوق الدولة والمواطن ويوضح التزامات جميع الأطراف.
ولفت إلى أن «شام ڤيو» يمثل نموذجاً تسعى وزارة الأشغال العامة والإسكان إلى تطبيقه في محافظات أخرى، انطلاقاً من اعتبار توفير السكن أحد ركائز الاستقرار والتنمية.
تمويل المشروع من المستثمرين لا من أموال المكتتبين
وأوضح الدبل أن تمويل مشروع «شام ڤيو» سيتم من أموال المستثمرين ومن خلال ضخ النقد الأجنبي، من دون الاعتماد على أموال المكتتبين في تمويل أعمال التنفيذ.
وأشار إلى أن الأقساط التي سيدفعها المكتتبون ستُربط بمراحل الإنجاز الفعلية، بحيث لا تستحق الدفعة الثانية إلا بعد الانتهاء من تنفيذ أعمال البنية التحتية بالكامل.
وأضاف أن شركة «ثرا» السعودية حصلت على شهادتي «مطور عقاري» و«مستثمر» بعد التحقق من ملاءتها المالية وقدرتها على تنفيذ المشروع.
الاكتتاب يبدأ في أيلول
وأعلن رئيس مجلس إدارة شركة «ثرا» السعودية مهند صالح الخويلد أن الاكتتاب على الوحدات السكنية في مشروع «شام ڤيو» سيبدأ خلال الشهر المقبل، أي في أيلول/سبتمبر، فيما من المتوقع البدء بتخصيص المقاسم قريباً.
ولم تُعلن حتى الآن تفاصيل أسعار الوحدات، أو قيمة الدفعة الأولى، أو شروط الاكتتاب وآلية السداد بصورة كاملة.
مشروع يتجاوز البناء إلى التنمية الاقتصادية
وأكد رئيس مجلس الأعمال السوري السعودي أن «شام ڤيو» لا يقتصر على تشييد الأبنية والمجمعات السكنية، بل يهدف أيضاً إلى دعم المحتوى المحلي في قطاعات الصناعة والخدمات، وخلق فرص عمل، وتطوير القدرات البشرية، وجذب استثمارات جديدة.
ووصف المشروع بأنه نموذج تنموي يجمع بين البعد الاقتصادي والعمراني، مع الالتزام بتطبيق معايير الجودة والصحة والسلامة.
وأشار إلى أن المشاركة السعودية تأتي، بحسب ما قال، ضمن توجه للمساهمة في تحريك الاقتصاد والنشاط الاجتماعي في سورية، والمشاركة في مرحلة التنمية وإعادة البناء، مع العمل على توسيع الاستثمارات لتشمل قطاعات مختلفة.
B2B



